وروينا فيه عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من صلاته، لا أدري قبل أن يُسلم أو بعدَ أن يُسلم يقول: "سُبحانَ رَبكَ رَب العِزَّةِ عَمَا يَصِفُون،
ــ
الافتتاح أيضًا.
قوله: (وَرَوَينْا فيهِ) أي في كتاب ابن السني ورواه أيضًا أبو يعلى الموصلي كلاهما عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا ولفظه من قال دبر كل صلاة سبحان ربك الخ. فقد اكتال بالجريب الأوفى وإسناده ضعيف وقال الحافظ بعد تخريجه لحديث الكتاب حديث غريب أخرجه ابن السني ورواه الغرياني عن الثوري بلفظ كان يقول إذا انصرف من صلاته وأخرجه الحافظ من طريق الطبراني عن محمد بن يوسف الغرياني عن سفيان كذلك وقال أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ومدار الحديث على أبي هارون واسمه عمارة بن جوين بجيم ونون مصغر وهو ضعيف جدًّا اتفقوا على تضعيفه وكذبه بعضهم وجاء نحو ما جاء عن ابن عباس بلفظ كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بقوله سبحان ربك الخ. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير وفي سنده محمد بن عبد الله بن عبيد المكي وهو أشد ضعفًا من أبي هارون.
وجاء عن معاذ بن جبل فيما رويناه في الجزء العاشر من فوائد أبي بكر المخلص قال كان النبي ﷺ إذا جلس في صلاته يقول التحيات لله فذكر التشهد وفي آخره ثم قال سبحان ربك الخ. ثم يسلم عن يمينه وعن شماله وفي سنده الخصيب بن جحدر وهو كذاب وجاء عن عبد الله بن أرقم عن أبيه رواه الطبراني أيضًا قال قال رسول الله ﷺ من قال دبر كل صلاة سبحان ربك الخ. فقد اكتال بالجريب الأوفى وله شاهد أخرجه ابن أبي حاتم من مرسل الشعبي بسند صحيح إليه قال قال رسول الله ﷺ من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل حين يريد أن يقوم سبحان ربك الخ اهـ. قوله: (سبحانَ ربكَ) الخطاب لسيد الأحباب ﷺ وقيل المراد به الخطاب العام. قوله: (رَب العزَّةِ) بدل أو صفة لربك وأضيف إلى العزة لاختصاصه بها كأنه قيل ذي العزة بل ولا من عزة لأحد صورة إلَّا وهي له ملكًا حقيقة والمراد أنه سبحانه لعزته وغلبته منزه عما يصفه الزنادقة والملاحدة أي يذكرونه من الولد والصاحبة والشريك وينعتونه بما لا يليق بذاته