نسأل الله العظيم التوفيق للعمل بها وسائر وجوه الخير.
وروينا في كتاب ابن السني، عن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتك، فقال: ما احترق، لم يكن الله ﷿ ليفعل ذلك بكلمات سمعتهن من رسول الله ﷺ، من قالها أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسيَ، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبحَ: "اللهُم أنْتَ رَبي لا إلهَ إلا أنْتَ عَلَيْكَ توَكَّلْتُ وأنْتَ رَب العَرْشِ العَظِيمِ، ما شاءَ اللهُ كانَ، وما لَمْ يَشأ لَمْ يَكُنْ، لا حَولَ ولا قوَّةَ إلا بالله
العَلِيِّ العَظِيمِ، أعْلَمُ أن اللهَ عَلى كُل شَيءٍّ قَدِير، وأن اللهَ قد أحاطَ بِكُل شَيءٍ عِلمًا، اللهُم إني أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، ومِنْ شَر كُل دابةٍ أنْتَ آخِذٌ بِنَاصِبَتِهَا، إنّ ربي على صِرَاطٍ مُسْتَقِيم".
ورواه من طريق آخر، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ لم يقل: عن أبي الدرداء، وفيه: أنه تكرر مجيء الرجل إليه يقول: أدرك دارك فقد احترقت، وهو يقول: ما احترقت لأني سمعت النبي ﷺ يقول: "من قال حين يصبح هذه الكلمات، لم يصبه في نفسه ولا أهله ولا ما له شيء يكرهه"، وقد قلتها اليوم، ثم قال: انهضوا بنا، فقام وقاموا معه، فانتهوا إلى داره وقد احترق ما حولها ولم يصبها شيء".
باب يقال في صبيحة الجمعة
اعلم أن كل ما يقال في غير يوم الجمعة يقال فيه، ويزداد استحباب كثرة الذكر فيه على غيره، ويزداد كثرة الصلاة على رسول الله ﷺ.
وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قال صَبِيحَةَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .