من غضبه
ــ
بن المغيرة القرشي نسبة إلى مخزوم بن نقطة بن مرة بن كعب سيف الله في أعدائه أمه لبابة بنت الحارث بن حرب الهلالية أخت أم المؤمنين ميمونة كان شريفًا في الجاهلية بيده أمر القبة التي يجمعون فيها جهاز ما يجهزون من الجيوش وكان أيضًا مقدم خيلهم ولم يزل منذ أسلم يوليه رسول الله ﷺ أعنة الخيل وكان إسلامه بين الحديبية وخيبر وقيل قبل غزوة مؤتة بشهرين فكان الفتح فيها على يديه وجعله ﷺ على طائفة من الجيش يوم الفتح فدخل من أسفل مكة عنوة ولا يصح له مع النبي ﷺ مشهد قبل مؤتة وكان على مقدمة خيل رسول الله ﷺ في بني سليم يوم حنين وجرح يومئذٍ فخرج ﷺ يطوف بين الرجال ويقول من يدلني على رحل خالد حتى وقف عليه فنفث في جرحه فبرأ وأرسله ﷺ إلى صاحب دومة الجندل فقتل أخاه وأسره وأحضره عند النبي ﷺ فصالحه على الجزية وأرسله ﷺ سنة عشر إلى بني الحارث بن مذحج فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم بنجران ثم له الأثر العظيم في قتال أهل الردة وفتوح الشام وأهل العراق وفتوحه ومشاهده وشجاعته معلومة مشهورة بالاستفاضة وكان في قلنسوته شعرات من شعر ناصية رسول الله ﷺ يستفتح بها في حروبه فيفتح عليه ولما حضرته الوفاة قال لقد حضرت مائة زحف وما في بدني موضع شبر إلَّا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية فهأنا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء وما من عمل أرجى عندي من لا إله إلّا الله وأنا متترس بها من النار وروي له عن رسول الله ﷺ فيما قيل ثمانية عشر حديثًا اتفقا منها على واحد وانفرد البخاري بآخر موقوف وخرج له ما عدا الترمذي من أصحاب السنن الأربع توفي بحمص وقيل بالمدينة سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر وأوصى إلى عمر ولما بلغ عمر أن نساء المغيرة أجمعين في دار يبكين خالدًا قال عمر ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله رضي
الله تعالى عنه. قوله: (مِنْ غَضبِه) أي من إرادته الانتقام أو من نفس الانتقام أي فإن تسليط الشيطان على الإنسان من الخذلان الناشئ عن