كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا أي إلى صحائف أعمالها، وقيل: الكتاب المنزل عليها، والأول أرجح لقوله هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ الآية: فإن قيل: كيف أضاف الكتاب تارة إليهم وتارة إلى الله تعالى؟ فالجواب: أنه أضافه إليهم لأن أعمالهم ثابتة فيه، وأضافه إلى الله تعالى لأنه مالكه، وأنه هو الذي أمر الملائكة أن يكتبوه إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي نأمر الملائكة الحافظين بكتب أعمالكم، وقيل: إن الله يأمر الحفظة أن تنسخ أعمال العباد من اللوح المحفوظ، ثم يمسكونه عندهم فتأتي أفعال العباد على ذلك فتكتبها الملائكة، فذلك هو الاستنساخ وكان ابن عباس يحتج على ذلك بأن يقول: لا يكون الاستنساخ إلا من أصل أَفَلَمْ تَكُنْ تقديره: يقال لهم ذلك وَحاقَ ذكر مرارا الْيَوْمَ نَنْساكُمْ النسيان هنا بمعنى الترك، وأما في قوله: كما نسيتم فيحتمل أن يكون بمعنى الترك أو الذهول وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ من العتبى وهي الرضا.
Kitab: Tafsir Ibni Juzayy · Pengarang: ابن جزي الكلبي
Baca Juz 2, halaman 273
Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم، ج 2، ص 273 (SanadKitab #23626, hlm. urut 752)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.