Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 2, halaman 378

  1. الجزء الثاني
  2. سورة المنافقون
  3. [سورة المنافقون (٦٣) : الآيات ٥ إلى ٩]

يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ عبارة عن شدّة خوفهم من المسلمين، وذلك أنهم كانوا إذا سمعوا صياحا ظنوا أن النبي ﷺ يأمر بقتلهم قاتَلَهُمُ اللَّهُ الدعاء عليهم يتضمن ذمّهم وتقبيح أحوالهم أَنَّى يُؤْفَكُونَ أي كيف يصرفون عن الإيمان مع ظهوره.

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ «١» أي أمالوها إعراضا واستكبارا. وقصص هذه الآية وما بعدها أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة بني المصطلق، فبلغ الناس إلى ماء ازدحموا عليه، فكان ممن ازدحم عليه جهجاه بن سعيد أجير لعمر بن الخطاب وسنان الجهني حليف لعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين، فلطم الجهجاه سنانا، فغضب سنان ودعا بالأنصار ودعا جهجاه بالمهاجرين، فقال عبد الله بن أبيّ: والله ما مثلنا ومثل هؤلاء يعني المهاجرين إلا كما قال الأول: سمّن كلبك يأكلك. ثم قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يعني: بالأعز نفسه وأتباعه، ويعني بالأذل رسول الله ﷺ ومن معه، ثم قال لقومه: إنما يقيم هؤلاء المهاجرون بالمدينة بسبب معونتكم وإنفاقكم عليهم، ولو قطعتم ذلك عنهم لفرّوا عن مدينتكم. فسمعه زيد بن أرقم فأخبر بذلك رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك عبد الله بن أبي بن سلول. فحلف أنه ما قال من ذلك شيئا. وكذّب زيدا فنزلت السورة عند ذلك. فبعث رسول الله ﷺ إلى زيد، وقال: لقد صدّقك الله يا زيد، فخزي عبد الله بن أبي بن سلول ومقته الناس، فقيل له: امض إلى رسول الله ﷺ يستغفر لك، فلوى رأسه إنكارا لهذا الرأي وقال: أمرتموني بالإسلام فأسلمت، وأمرتموني بأداء زكاة مالي ففعلت، ولم يبق لكم إلا أن تأمروني أن أسجد لمحمد. ثم مات عبد الله بن أبيّ بعد ذلك بقليل. وأسندت هذه الأقوال التي قالها عبد لله بن أبيّ إلى ضمير الجماعة، لأنه كان له أتباع من المنافقين يوافقونه عليها.

سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ روي أنه لما نزلت إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة: ٨] قال رسول الله ﵌:

لأزيدن على السبعين. فلما فعل عبد لله بن أبيّ وأصحابه ما فعلوا شدّد الله عليهم في هذه

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم، ج 2، ص 378 (SanadKitab #23626, hlm. urut 857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.