Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 2, halaman 452

  1. الجزء الثاني
  2. سورة عبس
  3. [سورة عبس (٨٠) : الآيات ١ إلى ٩]

سورة عبس

مكية وآياتها ٤٢ نزلت بعد النجم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

(سورة عبس) سبب نزول صدر هذه السورة أن رسول الله ﷺ كان حريصا على إسلام قريش، وكان يدعو أشرافهم إلى الله تعالى ليسلموا فيسلم بإسلامهم غيرهم، فبينما هو مع رجل من عظمائهم قيل: هو الوليد بن المغيرة وقيل: عتبة بن ربيعة وقيل: أمية بن خلف، وقال ابن عباس: كانوا جماعة إذ أقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فقال: يا رسول الله علمني مما علمك الله، وكرر ذلك وهو لا يعلم عنه بتشاغله بالقوم، فكره رسول الله ﷺ قطع الأعمى كلامه، فعبس وأعرض عنه.

وذهب الرجل الذي كان مع رسول الله ﷺ. فنزلت الآية فكان رسول الله ﷺ إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم بعد ذلك يقول: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي، ويبسط له رداءه، وقد استخلفه على المدينة مرتين عَبَسَ وَتَوَلَّى أي عبس في وجه الأعمى وأعرض عنه، قال ابن عطية: في مخاطبته بلفظ الغائب مبالغة في العتب لأن في ذلك بعض الإعراض، وقال الزمخشري: في الإخبار بالغيبة زيادة في الإنكار، وقال غيرهما، هو إكرام للنبي ﷺ وتنزيه له عن المخاطبة بالعتاب وهذا أحسن أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى في موضع مفعول من أجله، وهو منصوب بتولى أو عبس. وذكر ابن أم مكتوم بلفظ الأعمى ليدل أن عماه هو الذي أوجب احتقاره، وفي هذا دليل على أن ذكر هذه العاهات جائز إذا كان لمنفعة، أو يشهد صاحبها ومنه قول المحدثين:

سليمان الأعمش، وعبد الرحمن الأعرج وغير ذلك وَما يُدْرِيكَ أي أيّ شيء يطلعك على حال هذا الأعمى لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أي يتطهر وينتفع في دينه بما يسمع منك «١» .

أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى «٢» أي تتعرّض للغنى رجاء أن يسلم وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى أي لا حرج عليك أن لا يتزكى هذا الغني وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى إشارة إلى عبد الله بن أم مكتوم، ومعنى يسعى يسرع في مشيه من حرصه في طلب الخير وَهُوَ يَخْشى الله أو يخاف

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم، ج 2، ص 452 (SanadKitab #23626, hlm. urut 931)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.