Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Kasysyaf · Pengarang: الزمخشري

Baca Juz 2, halaman 323

  1. الجزء الثاني
  2. سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : آية ١٢٣]

وفيه أنه لو صح وأمكن ولم يؤدّ إلى مفسدة لوجب، لوجوب التفقه على الكافة، ولأنّ طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة فَلَوْلا نَفَرَ فحين لم يمكن نفير الكافة ولم يكن مصلحة فهلا نفر مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ أى من كل جماعة كثيرة جماعة قليلة منهم يكفونهم النفير لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ليتكلفوا الفقاهة فيه، ويتجشموا المشاق في أخذها وتحصيلها وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ وليجعلوا غرضهم ومرمى همتهم في التفقه: إنذار قومهم وإرشادهم والنصيحة لهم، لا ما ينتحيه الفقهاء من الأغراض الخسيسة ويؤمّونها من المقاصد الركيكة، من التصدّر والترؤس والتبسط في البلاد، والتشبه بالظلمة في ملابسهم ومراكبهم ومنافسة بعضهم بعضاً، وفشوّداء الضرائر بينهم، وانقلاب حماليق أحدهم «١» إذا لمح ببصره مدرسة لآخر، أو شر ذمة جثوا بين يديه، وتهالكه على أن يكون موطأ العقب دون الناس كلهم، فما أبعد هؤلاء من قوله ﷿ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً. لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ إرادة أن يحذروا الله فيعملوا عملا صالحاً. ووجه آخر: وهو أنّ رسول الله ﷺ كان إذا بعث بعثا- بعد غزوة تبوك وبعد ما أنزل في المتخلفين من الآيات الشداد- استبق المؤمنون عن آخرهم إلى النفير وانقطعوا جميعاً عن استماع الوحى والتفقه في الدين، فأمروا أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة إلى الجهاد ويبقى أعقابهم يتفقهون، حتى لا ينقطعوا عن التفقه الذي هو الجهاد الأكبر، لأن الجدال بالحجّة أعظم أثراً من الجلاد بالسيف. وقوله لِيَتَفَقَّهُوا الضمير فيه للفرق الباقية بعد الطواف، النافرة من بينهم، وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ولينذر الفرق الباقية قومهم النافرين إذا رجعوا إليهم بما حصلوا في أيام غيبتهم من العلوم وعلى الأوّل الضمير للطائفة النافرة إلى المدينة للتفقه.

[سورة التوبة (٩) : آية ١٢٣]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٢٣)

يَلُونَكُمْ يقربون منكم، والقتال واجب مع كافة الكفرة قريبهم وبعيدهم «٢» ، ولكن الأقرب فالأقرب أوجب. ونظيره وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وقد حارب رسول الله ﷺ قومه، ثم غيرهم من عرب الحجاز، ثم غزا الشأم. وقيل: هم قريظة والنضير وفدك

Rujukan halaman ini: تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف، ج 2، ص 323 (SanadKitab #23627, hlm. urut 1022)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.