Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Kasysyaf · Pengarang: الزمخشري

Baca Juz 4, halaman 286

  1. الجزء الرابع
  2. سورة الجاثية
  3. [سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٧ إلى ١٠]

عليه. وأصله من إصرار الحمار على العانة «١» وهو أن ينحى عليها صارّا أذنيه مُسْتَكْبِراً عن الإيمان بالآيات والإذعان لما ينطق به من الحق، مزدريا لها معجبا بما عنده. قيل: نزلت في النضر بن الحرث وما كان يشترى من أحاديث الأعاجم، ويشغل الناس بها عن استماع القرآن.

والآية عامّة في كل ما كان مضارّا لدين الله. فإن قلت: ما معنى ثم في قوله ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً؟

قلت: كمعناه في قول القائل:

يرى غمرات الموت ثمّ يزورها «٢»

وذلك أنّ غمرات الموت حقيقة، بأن ينجو رائيها بنفسه ويطلب الفرار عنها. وأمّا زيارتها والإقدام على مزاولتها. فأمر مستبعد، فمعنى ثم: الإيذان بأن فعل المقدّم عليها بعد ما رآها وعاينها، شيء يستبعد في العادات والطباع، وكذلك آيات الله الواضحة الناطقة بالحق، من تليت عليه وسمعها: كان مستبعدا في العقول إصراره على الضلالة عندها واستكباره عن الإيمان بها كَأَنْ مخففة، والأصل كأنه لم يسمعها: والضمير ضمير الشأن، كما في قوله:

كأن ظبية تعطو إلى ناضر السّلم «٣»

ومحل الجملة النصب على الحال. أى: يصير مثل غير السامع وَإِذا بلغه شيء من آياتنا وعلم أنه منها اتَّخَذَها أى اتخذ الآيات هُزُواً ولم يقل: اتخذه، للإشعار بأنه إذا أحس بشيء من الكلام أنه من جملة الآيات التي أنزلها الله تعالى على محمد ﷺ: خاض في الاستهزاء بجميع الآيات. ولم يقتصر على الاستهزاء بما بلغه، ويحتمل: وإذا علم من آياتنا شيئا

Rujukan halaman ini: تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف، ج 4، ص 286 (SanadKitab #23627, hlm. urut 2351)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.