يردّ علينا العير من دون إلفه … أو الثّور كالدّرّىّ يتبعه الدّم «٢»
ولكن الشياطين كانت تسترق في بعض الأحوال، فلما بعث رسول الله ﷺ:
كثر الرجم وزاد زيادة ظاهرة حتى تنبه لها الإنس والجن، ومنع الاستراق أصلا. وعن معمر: قلت للزهري: أكان يرمى بالنجوم في الجاهلية؟ قال: نعم. قلت: أرأيت قوله تعالى وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ فقال: غلظت وشدد أمرها حين بعث النبي ﷺ. وروى الزهري عن على بن الحسين عن ابن عباس رضى الله عنهما: بينا رسول الله ﷺ جالس في نفر من الأنصار إذ رمى بنجم فاستنار، فقال: ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية؟
فقالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم «٣» . وفي قوله مُلِئَتْ دليل على أن الحادث هو المل والكثرة، وكذلك قوله نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ أى كنا نجد فيها بعض المقاعد خالية من الحرس والشهب، والآن ملئت المقاعد كلها، وهذا ذكر ما حملهم على الضرب في البلاد حتى عثروا على رسول الله ﷺ واستمعوا قراءته.