ويقال «يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا» : فى الوقت الذي لم يكن قلبى متعلقا بسبب.
قوله جل ذكره:
[سورة مريم (١٩) : آية ٢٤]
فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤)
«١» فى التفسير أنّ المعنيّ بقوله «مِنْ تَحْتِها» : جبريل ﵇، وقيل عيسى ﵇.
والمقصود منه تسكين ما كان بها من الوحشة، والبشارة بعيسى ﵇، أي يرزقك الله ولدا سريا.
قوله جل ذكره:
[سورة مريم (١٩) : الآيات ٢٥ الى ٢٦]
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)
وكان جذعا يابسا أخرج الله تعالى منه فى الوقت الثمرة، وهى الرّطب الجنىّ، وكان فى ذلك آية ودلالة لها فالذى قدر على فعل مثل هذا قادر على خلق عيسى- ﵇ من غير أب.
ويقال عند ما كانت مجرّدة بلا علاقة، فقد كان زكريا- ﵇ يجد عندها رزقا من غير أن أمرت بتكلف، فلمّا جاءت علاقة الولد أمرت بهزّ النخلة اليابسة- وهى فى أضعف حالها زمان قرب عهدها بوضع الولد، ليعلم أنّ العلاقة توجب العناء والمشقة.
ويقال بل أمرت بهزّ النخلة اليابسة، وكان تمكنها من ذلك أوضح دلالة على صدقها فى حالها.
ويقال لمّا لم يكن لها فى هذه الحالة من يقوم بتعهدها تولّى الله تعالى كفايتها ليعلم العالمون أنه لا يضيع خواصّ عباده فى وقت حاجتهم.
قوله جل ذكره: