Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 2, halaman 514

  1. الجزء الثاني
  2. السورة التي يذكر فيها الأنبياء
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٨٣ إلى ٨٤]

إلى أن أكلت دابة الأرض- كما فى القصة- عصاه، فلما خرّ سليمان علمت الشياطين بموته، وتحققوا أنّ الذي بالعصا قيامه فقهر الموت يلحقه.

قوله جل ذكره:

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٨٣ الى ٨٤]

وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (٨٤)

أي واذكر أيوب «١» حين نادى ربّه. وسمّى أيوب لكثرة إيابه إلى الله فى جميع أحواله فى السرّاء والضرّاء، والشّدّة والرّخاء.

ولم يقل: ارحمني، بل حفظ أدب الخطاب فقال: «وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» .

ومن علامات الولاية أن يكون العبد محفوظا عليه وقته في أوان البلاء.

ويقال إخباره عنه أنه قال: «مَسَّنِيَ الضُّرُّ» لم يسلبه اسم الصبر حيث أخبر عنه سبحانه بقوله: «إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً» لأنّ الغالب كان من أحواله الصبر، فنادر قالته لم يسلب عنه الغالب من حالته. والإشارة من هذا إلى أنّ الغالب من حال المؤمن المعرفة، أو الإيمان بالله فهو الذي يستغرق جميع أوقاته، ولا يخلو منه لحظة ونادر زلّاته- مع دائم إيمانه- لا يزاحم الوصف الغالب.

ويقال لمّا لم يكن قوله: مسنى الضرّ على وجه الاعتراض على التقدير- بل كان على وجه إظهار العجز- فلم يكن ذلك منافى الصفة الصبر.

ويقال استخرج منه هذا القول ليكون فيه متنفّس للضعفاء فى هذه الأمة حتى إذا ضجّوا فى حال البلاء لم يكن ذلك منافى الصفة الصبر.

ويقال لم يكن هذا القول منه على جهة الشكوى، وإنما كان من حيث الشكر «أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ» الذي تخصّ به أولياءك، ولولا أنك أرحم الراحمين لما خصصتنى بهذا، ولكن برحمتك أهّلتنى لهذا.

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 514 (SanadKitab #23629, hlm. urut 1152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.