Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 2, halaman 641

  1. الجزء الثاني
  2. سورة الفرقان
  3. [سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٣]

إنّ الله- سبحانه- خصّ نبينا ﷺ بأن فضّله على الكافة، وأرسله إلى الجملة، وبالا ينسخ شرعه إلى الأبد. وبهذه الآية أدّبه بأدقّ إشارة، حيث قال:

«وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً» وهذا كما قال: «وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ» «١» .

وقصد الحقّ أن يكون خواصّ عباده أبدا معصومين عن شواهدهم.

وفى القصة أن موسى ﵇ تبرّم وقتا بكثرة ما كان يسأل، فأوحى الله فى ليلة واحدة إلى ألف نبى من بنى إسرائيل فأصبحوا رسلا، وتفرّق الناس عن موسى ﵇ إليهم ﵈، فضاق قلب موسى وقال: يا رب، إنى لا أطيق ذلك! فقبض الله أرواحهم فى ذلك اليوم.

قوله جل ذكره:

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٢]

فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً (٥٢)

أي كن قائما بحقّنا من غير أن يكون منك جنوح إلى غيرنا أو مبالاة بمن سوانا، فإنّا نعصمك بكلّ، وجه، ولا نرفع عنك ظلّ عنايتنا بحال.

قوله جل ذكره:

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٥٣]

وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً (٥٣)

البحر الملح لا عذوبة فيه، والعذب لا ملوحة فيه، وهما فى الجوهرية واحد، ولكنه سبحانه- بقدرته- غاير بينهما فى الصفة، كذلك خلق القلوب بعضها معدن اليقين والعرفان وبعضها محلّ الشكّ والكفران.

ويقال أثبت فى قلوب المؤمنين الخوف والرجاء، فلا الخوف يغلب الرجاء، ولا الرجاء يغلب الخوف.

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 641 (SanadKitab #23629, hlm. urut 1279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.