Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 3, halaman 11

  1. الجزء الثالث
  2. السورة التي يذكر فيها الشعراء
  3. [سورة الشعراء (٢٦) : آية ٤٢]

ولمّا فارقه موسى- ﵇ تداركته الشقاوة، وأدركه شؤم الكفر، واستولى عليه الحرمان، فجمع قومه وكلّمهم في أمره، وأجمعوا كلّهم على أنه سحرهم. وبعد ظهور تلك الآية عاد إلى غيّه.. كما قيل:

إذا ارعوى عاد إلى جهله ... كذى الضّنى عاد إلى نكسه

ثم إنه جمع السّحرة، واستعان بهم، فلمّا اجتمعوا قالوا: «إِنَّ لَنا لَأَجْراً» . فنطقوا بخساسة همّتهم، فضمن لهم أجرهم. وإنّ من يعمل لغيره بأجرة ليس كمن يكون عمله لله.

ومن لا يكون له ناصر إلّا بضمان الجعالة وبذل الرّشا فعن قريب سيخذل.

قوله جل ذكره:

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٤٢]

قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)

قال فرعون: «وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ» ، ومن طلب القربة عند مخلوق فإنّ ما يصل إليه من الذّلّ يزيد على ما أمّله من العزّ في ذلك التّقرّب. والمقرّبون من الله أوّل من يدخل عليه يوم اللقاء، فهم أول من لهم وصول. والمقرّبون من الله لهم على الله دخلة، والناس بوصف الغفلة والخلق في أسر الحجبة.

ثم لمّا اجتمع الناس، وجاء السّحرة بما موّهوا، التقمت عصا موسى جميع ما أتوا به، وعادت عصا، وتلاشت أعيان حبالهم «١» التي جاءوا بها، وكانت أوقارا، وألقى السحرة سجّدا، ولم يختلفوا «٢» بتهديد فرعون إياهم بالقتل والصّلب والقطع، فأصبحوا وهم يقسمون بعزّة فرعون، ولم يمسوا حتى كانوا يقولون: «لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ «٣» » .

ثم لمّا ساعدهم التوفيق، وآمنوا بالله كان أهمّ أمورهم الاستغفار لما سلف من ذنوبهم، وهذه هي غاية همّه الأولياء، أن يستجيروا بالله، وأن يستعيذوا من عقوبة الله، فأعرفهم بالله أخوفهم من الله.

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 3، ص 11 (SanadKitab #23629, hlm. urut 1301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.