«الرَّحِيمِ» الذي يقرّب من تقرّب إليه، ويجزل البرّ لمن توسّل به إليه «١» .
قوله جل ذكره:
[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٢١٨]
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨)
اقتطعه بهذه الآية عن شهود الخلق، فإنّ من علم أنه بمشهد من الحقّ راعى دقائق أحواله، وخفايا أموره مع الحقّ «٢» .
قوله جل ذكره:
[سورة الشعراء (٢٦) : آية ٢١٩]
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩)
هوّن عليه معاناة مشاقّ العبادة بإخباره برؤيته. ولا مشقّة لمن يعلم أنّه بمرأى من مولاه، وإنّ حمل الجبال الرواسي على شفر «٣» جفن العين ليهون عند من يشاهد ربّه «٤» .
ويقال «تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ» بين أصحابك، فهم نجوم وأنت بينهم بدر، أو هم بدور وأنت بينهم شمس، أو هم شموس وأنت بينهم شمس الشموس.
ويقال: تقلبك في أصلاب آبائك من المسلمين الذين عرفوا الله، فسجدوا له دون من لم يعرفوه.