Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 3, halaman 557

  1. الجزء الثالث
  2. سورة الحشر
  3. [سورة الحشر (٥٩) : آية ٢]

العهد، وبايعوا أبا سفيان وأهل مكة، فأخبر الله تعالى رسوله بذلك، فبعث صلوات الله عليه إليهم محمد بن مسلمة، فأوهم أنه يشكو من الرسول في أخذ الصّدقة. وكان رئيسهم كعب ابن الأشرف فقتله محمد بن مسلمة (غيلة) ، وغزاهم «١» رسول الله (ص) وأجلاهم عن حصونهم المنيعة وأخرجهم إلى الشام، وما كان المسلمون يتوقّعون الظّفر عليهم لكثرتهم، ولمنعة حصونهم.

وظلّوا يهدمون دورهم بأيديهم ينقبون ليخرجوا، ويقطعون أشجارهم ليسدوا النقب، فسمّوا أول الحشر، لأنهم أول من أخرج من جزيرة العرب وحشر إلى الشام.

قال جل ذكره: «فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ» .

كيف نصر المسلمين- مع قلّتهم- عليهم- مع كثرتهم. وكيف لم تمنعهم حصونهم إذا كانت الدائرة عليهم. وإذا أراد الله قهر عدوّ استنوق «٢» أسده.

ومن مواضع العبرة في ذلك ما قاله: «ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا» بحيث داخلتكم الرّيبة فى ذلك لفرط قوّتهم- فصانهم بذلك عن الإعجاب.

ومن مواضع العبرة في ذلك أيضا ما قاله «وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ» فلم يكن كما ظنّوه- ومن تقوّ بمخلوق أسلمه ذلك إلى صغاره «٣» ومذلّته.

ومن الدلائل الناطقة ما ألقى في قلوبهم من الخوف والرّعب، ثم تخريبهم بيوتهم بأيديهم علامة ضعف أحوالهم، وبأيدى المؤمنين لقوة أحوالهم، فتمت لهم الغلبة عليهم والاستيلاء على ديارهم وإجلاؤهم.

هذا كلّه لا بدّ أن يحصل به الاعتبار- والاعتبار أحد قوانين الشّرع.

ومن لم يعتبر بغيره اعتبر به غيره.

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 3، ص 557 (SanadKitab #23629, hlm. urut 1846)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.