سورة عبس
«١» قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» .
«بِسْمِ اللَّهِ» .. اسم كريم بسط للمؤمنين بساط جوده، اسم عزيز انسدّ على الأولين والآخرين طريق وجوده.. وأنّى بذلك ولا حدّ له؟ من الذي يدركه بالزمان والزمان خلقه؟
ومن الذي يحسبه في المكان والمكان فعله؟ ومن الذي يعرفه- إلّا وبه يعرفه؟ ومن الذي يذكره «٢» - إلا وبه يذكره؟
قوله جل ذكره:
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)
نزلت في ابن أمّ مكتوم، وكان ضريرا.. أتى النبيّ ﷺ وكان عنده العباس ابن عبد المطلب وأمية بن خلف الجمحىّ «٣» - يرجو الرسول ﷺ إيمانهما، فكره أن يقطع حديثه معهما، فأعرض عن ابن أمّ مكتوم، وعبس وجهه، فأنزل الله هذه الآية.
وجاء في التفسير: أن النبيّ ﷺ خرج على أثره، وأمر بطلبه، وكان بعد ذلك يبرّه ويكرمه، فاستخلفه على المدينة مرتين.
وجاء في التفسير: أنه ﷺ لم يعبس- بعد هذا- فى وجه فقير قط، ولم يعرض عنه.