فى ابتداء هذا الكتاب فى شهور سنة أربع وثلاثين وأربعمائة «١» ، وعلى الله إتمامه إن شاء الله تعالى ﷿.
سورة فاتحة الكتاب
هذه السورة بدا (ية) الكتاب، ومفاتحة الأحباب بالخطاب والكتاب منه أجلّ النّعمى، وأكرم الحسنى إذ هى ( ... ) «٢» وابتداء وفى معناه قيل.
أفديك بل أيام دهرى كلها ... تفدين أياما (.....)
سقيا لمعهدك الذي لو لم يكن ... ما كان قلبى للصبابة معهدا «٣»
ولقد كان ﷺ غير مرتقب لهذا الشأن، وما كان هذا الحديث منه على بال، وحينما نزل عليه جبريل صلوات الله عليه وسلامه أخذ فى الفرار، وآثر التباعد لهذا الأمر آوى ( ... ) قائلا: دثرونى دثرونى، زمّلونى زمّلونى، وكان يتحنّث فى حراء، ويخلو هنالك (....) فجأة، وصادفته القصة بغتة كما قيل:
أتانى هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبى فارغا فتمكّنا «٤»
وكان صلوات الله عليه وسلم رضى بأن يقال له أجير خديجة ولكن (الحق ﷾ أراده لأن) «٥» يكون سيد الأولين والآخرين حيث قال. «يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» ، (رفعه إلى) أشرف المنازل وإن لم يسم إليه بطرف التأميل سنّة منه تعالى وتقدّس ( ... ) إلا عند من تقاصرت الأوهام عن استحقاقه، ولذلك ما قصّوا العجب من شأنه ( ... ) يتيم أبى طالب