قوله جل ذكره:
[سورة الأعراف (٧) : آية ١٧٨]
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٧٨)
ليست الهداية من حيث السعاية، إنما الهداية من حيث البداية، وليست الهداية بفكر العبد ونظره، إنما الهداية بفضل الحق وجميل ذكره.
قوله جل ذكره:
[سورة الأعراف (٧) : آية ١٧٩]
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (١٧٩)
من خلقه لجهنم- متى يستوجب الجنّات؟
ومن أهّله للسخطة- أنّى يستحق الرضوان؟
ولولا انسداد البصائر وإلا فأىّ إشكال بقي بعد هذا الإيضاح؟ «١» ويقال هم- اليوم- فى جحيم الجحود، مقرّنين فى أصفاد الخذلان، ملبسين ثياب الحرمان، طعامهم ضريع الوحشة، وشرابهم حميم الفرقة، وغدا هم فى جحيم الحرقة «٢» ..
كما فصّل فى الكتاب شرع تلك الحالة.
قوله جل ذكره: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ.
أي لا يفقهون معانى الخطاب كما يفهم المحدّثون «٣» ، وليس لهم تمييز بين خواطر الحق