Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 1, halaman 62

  1. الجزء الاول
  2. السورة التي تذكر فيها البقرة
  3. [سورة البقرة (٢) : آية ١٠]

على المسلمين، ثم لهم عذاب أليم مؤلم، يخلص وجعه إليهم فى المآل. (وفى) الإشارة يحصل لمن خلط قصده بحظّه، وشاب إرادته بهواه (أن) يتقدم فى الإرادة بقدم، ويتأخر بالحظوظ ومتابعة النفس بأخرى، فهو لا مريد صادق ولا عاقل متثبت. ولو أن المنافقين أخلصوا فى عقائدهم لأمنوا «١» فى الآخرة من العقوبة كما أمنوا فى الدنيا من نحو بذل الجزية وغير ذلك مما هو صفة أهل الشرك والذمة «٢» ، كذلك لو صدق المريد فى إرادته لوصل بقلبه إلى حقائق الوصلة، ولأدركته بركات الصدق فيما رامه من الظفر بالبغية، ولكن حاله كما قيل:

فما ثبتنا فيثبت لنا عدل بلا حنف ... ولو خلصنا تخلصنا من المحن «٣»

وإن من سقمت عبادته حيل بينه وبين درجات الجنات، ومن سقمت إرادته حيل بينه وبين مواصلات القرب والمناجاة. وأمّا من ركن إلى الدنيا واتّبع الهوى فسكونهم «٤» إلى دار الغرور سقم لقلوبهم، والزيادة فى علتهم تكون بزيادة حرصهم كلما وجدوا منها شيئا- عجّل لهم العقوبة عليه- يتضاعف حرصهم على ما لم يجدوه.

ثم من العقوبات العاجلة لهم تشتت همومهم ثم تنغّص عيشهم فيبغون بها عن مولاهم، ولم يكن لهم استمتاع ولا راحة فيما آثروه من متابعة هواهم، وهذا جزاء من أعرض عن صحبة مولاه، وفى معناه قيل:

تبدلت فتبدلنا وا حسرتا ... لمن ابتغى عوضا ليسلو فلم يجد «٥»

والإشارة فى العذاب الأليم بما كانوا يكذبون إنما هى الحسرة يوم الكشف إذا رأوا أشكالهم الذين صدقوا كيف وصلوا، ورأوا أنفسهم كيف خسروا.

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 1، ص 62 (SanadKitab #23629, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.