Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 1, halaman 610

  1. الجزء الاول
  2. السورة التي تذكر فيها الأنفال
  3. [سورة الأنفال (٨) : آية ١٧]

وكذلك قال جل ذكره: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى.

أي ما رميت بنفسك ولكنك رميت بنا، فكان منه (صلوات الله عليه) «١» قبض التراب وإرساله من يده ولكن من حيث الكسب، وكسبه موجد من الله بقدرته، وكان التبليغ والإصابة من قبل الله خلقا وإبداعا، وليس الذي أثبت ما نفى ولا نفى ما أثبت إلا هو، والفعل فعل واحد ولكن التغاير فى جهة الفعل لا فى عينه.

فقوله: «إِذْ رَمَيْتَ» فرق، وقوله: «وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى» جمع. والفرق صفة العبودية، والجمع نعت الربوبية، وكلّ فرق لم يكن مضمّنا بجمع وكلّ جمع لم يكن- فى صفة العبد- مؤيّدا بفرق فصاحبه غير سديد الوتيرة.

وإن الحقّ- سبحانه- يكل الأغيار إلى ظنونهم، فيتيهون فى أودية الحسبان، ويتوهمون أنهم منفردون بإجراء ما منهم، وذلك منه مكر بهم.

قال الله تعالى: «وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» «٢» وأما أرباب التوحيد فيشهدهم مطالع التقدير، ويعرّفهم جريان الحكم، ويريهم أنفسهم فى أسر التصريف، وقهر الحكم.

وأمّا الخواص من الأولياء وأصحاب العرفان فيجرى عليهم ما يجرى و (ما) «٣» لهم إحساس بذلك، مأخوذون يثبتهم بشواهد النظر والتقدير، ويتولّى حفظهم عن مخالفة الشرع.

قوله جل ذكره: وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً.

البلاء الاختبار «٤» ، فيختبرهم مرة «٥» بالنعم ليظهر شكرهم أو كفرانهم، ويختبرهم أخرى بالمحن ليظهر صبرهم، أو ذكرهم أو نسيانهم.

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 1، ص 610 (SanadKitab #23629, hlm. urut 607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.