Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 1, halaman 617

  1. الجزء الاول
  2. السورة التي تذكر فيها الأنفال
  3. [سورة الأنفال (٨) : آية ٢٦]

ويقال إنّ الزاهد إذا انحط إلى رخص الشرع فى أخذ الزيادة من الدنيا مما فوق الكفاية- وإن كان من وجه حلال- تؤدى فتنته إلى من يخرج به من المبتدئين، فبجملة ما أبدى من الرغبة فى الدنيا، وترك التقلل يؤدى إلى الانهماك فى أودية الغفلة والأشغال الدنيوية.

والعابد إذا جنح عن الأشقّ وترك الأولى «١» تعدّى ذلك إلى من كان ينشط فى المجاهدة فيستوطنون الكسل، ثم يحملهم الفراغ وترك المجاهدة على متابعة الشهوات فيصيرون كما قيل:

إن الشباب والفراغ والجدة ... مفسدة للمرء أي مفسدة

وهكذا يكون نصيبهم من الفتنة.

والعارف إذا رجع إلى ما فيه حظ له، نظر إليه المريد، فتتداخله فترة فيما هو به من صدق المنازلة، ويكون ذلك نصيبه من فتنة العارف.

وفى الجملة إذا غفل الملك، وتشاغل عن سياسة رعيته تعطّل الجند والرعية، وعظم فيهم الخلل والبليّة، وفى معناه أنشدوا:

رعاتك ضيّعوا- بالجهل منهم- ... غنيمات فساستها ذئاب

و «اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» بتعجيله ذلك، ومن شدة عقوبته أنه إذا أخذ عبدا ليعاقبه لا يمكّنه من تلافى موجب تلك العقوبة.

قوله جل ذكره:

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢٦]

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)

يذكرهم ما كانوا فيه من القلّة والذّلة وصنوف ( ... ) «٢» ثم ما نقلهم إليه من الإمكان والبسطة، ووجوه الأمان والحيطة، وقرّبهم إلى إقامة الشكر على جزيل تلك القسم،

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 1، ص 617 (SanadKitab #23629, hlm. urut 614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.