Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 2, halaman 126

  1. الجزء الثاني
  2. السورة التي يذكر فيها هود عليه السلام
  3. [سورة هود (١١) : آية ١٠]

تكدّر ما صفا من النّعم، وتغيّر ما أتيح من الإحسان والمنن حال معهودة وخطّة عامة، فلا أحد إلا وله منها خطّة «١» فمن لم يرجع بالتأسّف قلبه، ولم يتضاعف فى كل نفس تلهفه وكربه ففى ديوان النسيان، وأثبت اسمه فى جملة أهل الهجران. ومن استمسك بعروة التضرع، واعتكف بعقوة التذلل، احتسى كاسات الحسرة عللا بعد نهل طاعته للحق بنعت الرحمة، وجدّد له ما اندرس من أحوال القربة، وأطلع عليه شمس الإقبال بعد الأفول والغيبة، كما قيل

تقشّع غيم الهجر عن قمر الحبّ ... وأشرق نور الصبح فى ظلمة الغيب

وليس للأحوال الدنيوية خطر فى التحقيق، ولا يعدّ زوالها وتكدرها من جملة المحن عند أرباب التحصيل، لكنّ المحنة الكبرى والرزية العظمى ذبول غصن الوصال وتكدر مشرب القرب، وأفول شوارق الأنس، ورمد بصائر أرباب الشهود ... فعند ذلك تقوم قيامتهم، وهناك تسكب العبرات. ويقال إذا نعق فى ساحات هؤلاء غراب البين ارتفع إلى السماء نواح أسرارهم بالويل، ومن جملة ما يبثون من نحييهم ما قلت.

قولا لمن سلب الفؤاد فراقه ... ولقد عهدنا أن يباح عتاقه

بعد الفراق ... فبالذى هو بينا ... هلّا رحمتم من دنا إزهاقه؟

عهدى بمن جحد الهوى أزمان ك ... نّا بالصبابة- لا يضيق نطاقه.

والآن مذ بخل الزمان بوصلنا ... ضاق البسيطة. حين دام فراقه.

هل ترتجى من وصل عزّك رجعة ... تحنو على قمر يذوم محاقه؟

إن كان ذاك كما تروم فأخبروا ... أنّى له أن يعود شروقه «٢» ؟

قوله جل ذكره:

[سورة هود (١١) : آية ١٠]

وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 126 (SanadKitab #23629, hlm. urut 765)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.