Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 2, halaman 179

  1. الجزء الثاني
  2. السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
  3. [سورة يوسف (١٢) : آية ٢٥]

وقوله: «كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ» صرف عنه السّوء حتى لم يوجد منه العزم على ذلك الفعل- وإن كان منه همّ- إلا أن ذلك لم يكن جرما كما ذكرنا.

والصّرف عن الطريق بعد حصول الهمّ- كشف، والسوء المصروف عنه هو العزم على الزنا والفحشاء أو نفس الزنا، وقد صرفهما الله تعالى عنه.

قوله «إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ» : لم تكن نجاته فى خلاصه، ولكن فى صرف السوء عنه واستخلاصه.

قوله جل ذكره:

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٥]

وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٥)

استبقا، هذا ليهرب، وهذه للفعلة التي كانت تطلب.

ولم يضر يوسف- ﵇ أن قدّت قميصه وهو لباس دنياه بعد ما صحّ عليه قميص تقواه.

ويقال «١» لم تقصد قدّ القميص وإنما تعلّقت به لتحبسه على نفسها، وكان قصدها بقاء يوسف- ﵇ معها، ولكن صار فعلها وبالا على نفسها، فكان بلاؤها من حيث طلبت راحتها وشفاءها.

ويقال تولّد انخراق القميص من قبضها عليه وكان فى ذلك افتضاح أمرها لأن قبضها على قميصه كان مزجورا عنه.. ليعلم أنّ الفاسد شجّه فاسد.

ويقال لشدة استيلاء الهوى عليها لم تعلم فى الحال أنها تقدّ قميصه من ورائه أو من قدّامه..

كذلك صاحب البلاء فى الهوى مسلوب التمييز.

ويقال لمّا لم تصل ولم تتمكن من مرادها من يوسف خرقت قميصه ليكون لها فى إلقائها الذّنب على يوسف- ﵇ حجّة، فقلب الله الأمر حتى صار ذلك عليها حجة، وليوسف دلالة صدق، قال تعالى: «وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» «٢»

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 179 (SanadKitab #23629, hlm. urut 818)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.