Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 2, halaman 317

  1. الجزء الثاني
  2. السورة التي يذكر فيها النحل
  3. [سورة النحل (١٦) : آية ٩٣]

هنالك تنسكب العبرات، وتشق الجيوب، وتلطم الخدود، وتعطّل العشار، وتخرّب المنازل، وتسودّ الأبواب، وينوح النائح:

وأتى الرسول فأخ ... بر أنهم رحلوا قريبا

رجعوا إلى أوطانهم ... فجرى لهم دمعى صبيبا

وتركن نارا فى الضلوع ... وزر عن فى رأسى مشيبا

قوله جل ذكره: إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ بلاء كلّ واحد على ما يليق بحاله فمن كان بلاؤه بحديث النّفس أو ببقائه عن هواه، وبحرمانه لكرائمه فى عقباه فاسم البلاء فى صفته مجاز، وإنما هذا بلاء العوام. ولكنّ بلاء الكرام غير هذا فهو كما قيل:

من لم يبت- والحبّ ملء فؤاده ... لم يدر كيف تفتّت الأكباد

قوله جل ذكره:

[سورة النحل (١٦) : آية ٩٣]

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣)

ليست واقعة القوم بخسران يصيبهم فى أموالهم، أو من جهة تقصيرهم فى أعمالهم ولما ضيّعوه من أحوالهم.. فهذه- لعمرى- وجوه وأسباب، ولكنّ سرّ القصة كما قيل:

أنا صب لمن هويت ولكن ... ما احتيالى بسوء رأى الموالي؟

قوله: «وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً» : لو شاء الله سعادتهم لرحمهم، وعن المعاصي عصمهم، وبدوام الذكر- بدل الغفلة- ألهمهم.. ولكن سبقت القسمة فى ذلك، وما أحسن ما قالوا:

شكا إليك ما وجد ... من خانه فيك الجلد

حيران.. لو شئت اهتدى ... ظمآن ... نو شئت ورد

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 317 (SanadKitab #23629, hlm. urut 956)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.