عن معارضته فى فصاحته وبلاغته- مقول وحاصل باتصاله بمن هو أعجمى النطق «١» .
قوله جل ذكره:
[سورة النحل (١٦) : آية ١٠٤]
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)
إنّ من سبقت بالشقاوة قسمته لم تتعلق من الحق- سبحانه- به رحمته، ومن لم يهده الله فى عاجله إلى معرفته لا يهديه الله فى آجله إلى جنته.
قوله جل ذكره:
[سورة النحل (١٦) : آية ١٠٥]
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٠٥)
هذا من لطائف المعاريض إذ لمّا وصفوه- ﵇ بالافتراء أنار الحقّ- سبحانه- فى الجواب، فقال: لست أنت المفترى إنما المفترى من كذّب معبوده وجهل توحيده.
قوله جل ذكره:
[سورة النحل (١٦) : آية ١٠٦]
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)
إذا علم الله صدق عبده بقلبه، وإخلاصه فى عقده، ولحقته ضرورة فى حاله خفّف عنه حكمه، ودفع عنه عناءه فلا يلفظ بكلمة الكفر إلا مكرها- وهو موحّد، وهو مستحق العذر فيما بينه وبين الله تعالى «٢» ... وكذلك الذين عقدوا بقلوبهم،