Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 2, halaman 339

  1. الجزء الثاني
  2. السورة التي يذكر فيها بنو إسرائيل
  3. [سورة الإسراء (١٧) : آية ١٢]

أن الخير فى ألا يجيبه، والاستعجال- فيما يختاره العبد- غير محمود، وأولى الأشياء السكون والرضا بحكمه سبحانه، إن لم يساعده الصبر وسأل فالواجب ترك الاستعجال، والثقة بأنّ المقسوم لا يفوته، وأنّ اختيار الحقّ للعبد خير له من اختياره لنفسه.

قوله جل ذكره:

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٢]

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً (١٢)

جعل الليل والنهار علامة على كمال قدرته، ودلالة على وجوب وحدانيته فى تعاقبهما وتناوبهما، وفى زيادتهما ونقصانهما.

ثم جعلهما وقتا صالحا لإقامة العبادة، والاستقامة على معرفة جلال إلهيته فالعبادة شرطها الدوام والاتصال، والوظائف حقّها التوفيق والاختصاص ولو وقع فى بعض العبادات تقصير أو حصل فى أداء بعضها تأخير تداركه بالقضاء حتى يتلافى التقصير.

ويقال من وجوه الآيات فى الليل والنهار إفراد النهار بالضياء من غير سبب، وتخصيص الليل بالظلام بغير أمر مكتسب «١» ، ومن ذلك قوله تعالى: «فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً» : وهو اختلاف أحوال القمر فى إشراقه ومحاقه، فلا يبقى ليلتين على حال واحدة، بل هو فى كل ليلة فى منزل آخر، إما بزيادة أو بنقصان.

وأمّا الشمس فحالها الدوام.. والناس كذلك أوصافهم فأرباب التمكين الدوام شرطهم، وأصحاب التلوين التنقل «٢» حقّهم، قال قائلهم:

ما زلت أنزل من ودادك منزلا ... تتحير الألباب دون نزوله

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 339 (SanadKitab #23629, hlm. urut 977)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.