Lewati ke konten

Kitab: Lathaiful Isyarat · Pengarang: عبد الكريم القشيري

Baca Juz 2, halaman 361

  1. الجزء الثاني
  2. السورة التي يذكر فيها بنو إسرائيل
  3. [سورة الإسراء (١٧) : آية ٧٠]

ومن التكريم ما ألقى عليهم من محبة الخالق حتى أحبوه.

ومن التكريم لقوم توفيق صدق القدم، ولقوم تحقيق علوّ الهمم. قوله: «وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» : سخّر البحر لهم حتى ركبوا فى السفن، وسخّر البرّ لهم حتى قال:

«لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ» .

ويقال محمول الكرام لا يقع، فإن وقع وجد من يأخذ بيده.

ويقال الإشارة فى حملهم فى البرّ ما أوصل إليهم جهرا «١» ، والإشارة بحديث البحر ما أفردهم به من لطائف الأحوال سرّا.

ويقال لمّا حمل بنو آدم الأمانة «٢» حملناهم فى البر، فحمل هو جزاء حمل، حمل هو فعل من لم يكن «٣» وحمل هو فضل من لم يزل.

قوله: «وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ» : الرزق الطيب ما كان على ذكر الرازق فمن لم يكن غائبا بقلبه «٤» ولا غافلا عن ربّه استطاب كلّ رزق، وأنشدوا:

يا عاشقى إنى سعدت شرابا ... لو كان حتى علقما أو صابا

قوله: «وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا» : أي الذين فضلناهم على خلق كثير، وليس يريد أن قوما بقوا لم يفضلهم عليهم، ولكن المعنى أنا فضلناهم على كلّ من خلقنا، وذلك التفضيل فى الخلقة. ثم فاضل بين بنى آدم فى شىء آخر هو الخلق الحسن، فجمعهم فى الخلقة- التي يفضلون بها سائر المخلوقات- ومايز بينهم فى الخلق.

ويقال: «كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ» : هذا اللفظ للعموم، والمراد منه الخصوص، وهم المؤمنون، وبذلك يفضل قوم على الباقين، ففضّل أولياءه على كثير ممن لم يبلغوا استحقاق الولاية.

Rujukan halaman ini: لطائف الإشارات = تفسير القشيري، ج 2، ص 361 (SanadKitab #23629, hlm. urut 999)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.