قال رسول الله ﷺ: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله.
بين كل درجتين كما بين السماء والأرض»
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ أي: يمنع بَأْسَ أي: قتال الَّذِينَ كَفَرُوا وهم كفار مكة. أي: بتحريضك إياهم على القتال، تبعث هممهم على مناجزة الأعداء ومدافعتهم عن حوزة الإسلام وأهله، ومقاومتهم ومصابرتهم.
قال أبو السعود: وقوله تعالى: عَسَى ... إلخ عدة منه ﷾ محققة الإنجاز بكف شدة الكفرة ومكروههم. فإن ما صدر ب (لعل وعسى) مقرر الوقوع من جهته ﷿. وقد كان كذلك. حيث روي في السيرة أن رسول الله ﷺ واعد أبا سفيان، بعد حرب أحد، موسم بدر الصغرى في ذي القعدة. فلما بلغ الميعاد دعا الناس إلى الخروج. وخرج في شعبان سنة أربع في سبعين راكبا. ووافوا الموعد وألقى الله تعالى في قلوب الذين كفروا الرعب. فرجعوا من مرّ الظهران. انتهى، بزيادة.
وقال في ذلك عبد الله بن رواحة (وقيل كعب بن مالك) :