Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 3, halaman 435

  1. المجلد الثالث
  2. سورة النساء
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (٤) : آية ١٥٨]
  4. فصل

كما جاء في إنجيل برنابا. وقد يدعوك حب التمسك بهذه المسألة إلى أن تؤوّل كلام بولس بما لا يحتمله اللفظ والسياق. وأنت لاه عن أنه متى وقع الاحتمال سقط الاستدلال. وإنما أتينا بكلامه تنزلا معك على التسليم الجدليّ بصحة ما روي عنه في رسالته لأهل غلاطية. فنقول: حتى على فرض صحة ما روي عن بولس نفسه، فإنه يشهد لنفي الصلب والقتل. لا لحصولهما حقيقة. هذا ولو قارنت دعوى الصلب والفداء بما جاء في التوراة من قولها (الشرّير فدية الصدّيق) لكان معناه، على مقتضى زعمك، أن عيسى شرّ بالإضافة لكل أحد. وهذا لا يجوز لا عقلا ولا شرعا.

فوجب، أخذا من عبارة التوراة، أن يكون المصلوب شرّيرا فداء لصدّيق، هو عيسى ﵊. كما جاء في إنجيل برنابا انتهى ملخصا.

ولن يعدم الحق أنصارا، والباطل خزيا وانكسارا.

فصل

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵁ في كتابه (الفرقان) وهو من آخر مصنفاته. صنفه بقلعة دمشق، ما لفظه: (فإن قيل) فإذا كان في كتب الأناجيل التي عندهم أن المسيح صلب وأنه بعد الصلب بأيام أتى إليهم، وقال لهم: أنا المسيح.

ولا يقولون إن الشيطان تمثل على صورته- فالشيطان ليس هو لحم وعظم. وهذه أثر المسامير. أو نحو هذا الكلام- فأين الإنجيل الذي قال الله ﷿ فيه:

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ [المائدة: ٤٧] . وقال قبل هذا: وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ، وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [المائدة: ٤٦- ٤٧] وقال قبل هذا: وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ، وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ [المائدة: ٤٣- ٤٤] . وقال أيضا: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [المائدة: ٦٦] . وقال أيضا: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ، وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً، فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [المائدة: ٦٨] . وهذا أمر للنبيّ صلى الله عليه وسلم

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 3، ص 435 (SanadKitab #23631, hlm. urut 1425)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.