وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً. وأخرجه مسلم «١» أيضا وابن مردويه وزاد بعد قوله (قبل موته) : موت عيسى ابن مريم. ثم يعيدها أبو هريرة ثلاث مرات.
ورواه الإمام أحمد «٢» عن حنظلة عن أبي هريرة أيضا مرفوعا ولفظه: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصليب وتجمع له الصلاة ويعطى المال حتى لا يقبل ويضع الخراج وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما.
قال وتلا أبو هريرة: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ.... فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موت عيسى. فلا أدري هذا كله حديث النبيّ ﷺ أو شيء قاله أبو هريرة.
ورواه حامد «٣» أيضا عن عبد الرحمن عن أبي هريرة وفيه: ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام. ويمكث أربعين ثم يتوفى ويصلّي عليه المسلمون.
وفي حديث النّوّاس بن سمعان عند مسلم «٤» : فينزل عند المنارة شرقيّ دمشق.
وقد ذكر الحافظ ابن كثير، هنا، الأحاديث المتواترة في نزوله ﵇، من رواية أبي هريرة وابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأبي أمامة والنوّاس بن سمعان وعبد الله بن عمرو بن العاص ومجمّع بن جارية وأبي سريحة حذيفة بن أسيد ﵃. وفيها دلالة على صفة نزوله ومكانه من أنه بالشام بل بدمشق عند المنارة الشرقية. وأن ذلك يكون عند إقامة صلاة الصبح.
قال ابن كثير: وقد بنيت في هذه الأعصار، في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، منارة للجامع الأمويّ، بيضاء من حجارة منحوتة، عوضا عن المنارة التي هدمت