Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 4, halaman 34

  1. المجلد الرابع
  2. سورة المائدة
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة المائدة (٥) : آية ٣]
  4. فوائد:

[الأنعام: ٣٨] . وقوله: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الأنعام: ٥٩] .

وقد صح عنه ﷺ أنه قال «١» : «تركتكم على الواضحة، ليلها كنهارها»

. وجاءت نصوص الكتاب العزيز بإكمال الدين. وبما يفيد هذا المعنى، ويصحح دلالته، ويؤيد برهانه، ويكفي في دفع الرأي، وأنه ليس من الدين- قول الله تعالى هذا. فإنه إذا كان الله قد أكمل دينه قبل أن يقبض إليه نبيّه ﷺ، فما هذا الرأي الذي أحدثه أهله بعد أن أكمل الله دينه لأنه إن كان من الدين- في اعتقادهم- فهو لم يكمل عندهم إلا برأيهم، وهذا فيه ردّ للقرآن. وإن لم يكن من الدين، فأيّ فائدة في الاشتغال بما ليس منه؟ وما ليس منه فهو ردّ بنص السنة المطهرة. كما ثبت في (الصحيح) - وهذه حجة قاهرة ودليل باهر لا يمكن أهل الرأي أن يدفعوه بدافع أبدا. فاجعل هذه الآية الشريفة أول ما تصكّ به وجوه أهل الرأي، وترغم به آنافهم، وتدحض به حجتهم. فقد أخبرنا الله في محكم كتابه أنه أكمل دينه. ولم يمت رسول الله ﷺ إلا بعد أن أخبرنا بهذا الخبر عن الله ﷿. فمن جاء بشيء من عند نفسه وزعم أنه من ديننا قلنا له: إنّ الله أصدق منك: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [النساء: ١٢٢] . اذهب لا حاجة لنا في رأيك. وليت المقلدة فهموا هذه الآية حقّ الفهم حتى يستريحوا ويريحوا. وقد أخبرنا الله في محكم كتابه أنّ القرآن أحاط بكل شيء فقال: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام: ٣٨] . وقال: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً [النحل: ٨٩] . ثم أمر عباده بالحكم بكتابه فقال: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ [المائدة: ٤٩] . وقال: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ [النساء: ١٠٥] . وقال: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ [الأنعام: ٥٧] . وقال: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [المائدة: ٤٤] . وفي آية ... هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة: ٤٥] . وفي أخرى.. هُمُ الْفاسِقُونَ [المائدة: ٤٧] . وأمر عباده أيضا في محكم كتابه باتباع ما جاء به رسوله ﷺ فقال: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:

٧] . وهذه أعمّ آية في القرآن، وأبينها في الأخذ بالسنة المطهرة، وقال: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النساء: ٥٩] . وقد تكرر هذا في مواضع من الكتاب العزيز.

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 4، ص 34 (SanadKitab #23631, hlm. urut 1517)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.