Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 4, halaman 132

  1. المجلد الرابع
  2. سورة المائدة
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة المائدة (٥) : آية ٣٨]

مالك ﵀: وقطع عثمان ﵁ في أترجة قوّمت بثلاثة دراهم. وهو أحب ما سمعت في ذلك.

قال أصحاب مالك: ومثل هذا الصنيع يشتهر ولم ينكر. فمن مثله يحكي الإجماع السكوتي. وفيه دلالة على القطع في الثمار، خلافا للحنفية، وعلى اعتبار ثلاثة دراهم خلافا لهم في أنه لا بد من عشرة دراهم، وللشافعية في اعتبار ربع دينار، والله أعلم. وذهب الشافعي ﵀ إلى أن الاعتبار في قطع يد السارق بربع دينار أو ما يساويه من الأثمان أو العروض فصاعدا، والحجة في ذلك ما

أخرجه الشيخان «١» من طريق الزهري عن عمرة عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا.

ولمسلم «٢» عنها أيضا: أن رسول الله ﷺ قال: لا تقطع يد السارق إلّا في ربع دينار فصاعدا

. قال الشافعية: هذا الحديث فاصل في المسألة، ونصّ في اعتبار ربع الدينار لا ما سواه. قالوا: وحديث ثمن المجنّ، وإن كان ثلاثة دراهم، لا ينافي هذا، لأنه إذ ذاك كان الدينار باثني عشر درهما. فهي ثمن ربع دينار فأمكن الجمع بهذا الطريق. ويروى هذا المذهب عن عمر وعثمان وعلي ﵃. وبه يقول عمر بن عبد العزيز والليث والأوزاعي وإسحاق (في رواية عنه) وأبو ثور وداود الظاهري، ﵏.

وذهب الإمام أحمد وإسحاق (في رواية) إلى أنّ كل واحد من ربع الدينار والثلاثة دراهم مردّ شرعي. فمن سرق واحدا منهما أو ما يساويه قطع، عملا بحديث ابن عمر وبحديث عائشة. ووقع

في لفظ عند الإمام أحمد «٣» عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك.

وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهما.

وفي لفظ للنسائي «٤» : لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن. قيل لعائشة: ما ثمن المجنّ؟ قالت: ربع دينار

. فهذه كلها نصوص دالة على عدم اشتراط عشرة دراهم، والله أعلم.

وأما الإمام أبو حنيفة وأصحابه، وكذا سفيان الثوري، فإنهم ذهبوا إلى أن

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 4، ص 132 (SanadKitab #23631, hlm. urut 1615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.