Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 4, halaman 271

  1. المجلد الرابع
  2. سورة المائدة
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة المائدة (٥) : آية ١٠٢]
  4. التنبيه الرابع:

التنبيه الرابع:

قال بعض المفسّرين: لا بد من تقييد النهي في هذه الآية (بما لا تدعو إليه حاجة) . لأن الأمر الذي تدعو إليه الحاجة في أمور الدين قد أذن الله بالسؤال عنه فقال: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل: ٤٣] .

وقال ﷺ «١» : «قاتلهم الله ألّا سألوا إذ لم يعلموا. فإنما شفاء العيّ السؤال ... » انتهى.

ولا يخفى أن الآية بقيدها- أعني إِنْ تُبْدَ.. إلخ- غنية عن أن تقيّد بقيد آخر كما ذكره البعض. لأن المراد بها ما يشق عليهم من التكاليف الصعبة وما يفتضحون به- كما أسلفنا- مما هو خوض في الفضول، وشروع فيما لا حاجة إليه.

وفيه خطر المفسدة. والشيء الذي لا يحتاج إليه ويكون فيه خطر المفسدة، يجب على العاقل الاحتراز عنه.

وأمّا ما تدعو إليه الحاجة فلا تشمله الآية- كما يتضح من نظمها الكريم- مع ما بيّنته السنّة في سبب النزول، وتحرّج الصحابة عن المسائل المارّ بيانه- معلوم أنه فيما لا ضرورة إليها. وإلّا فمسائلهم في الضروريات والحاجيات طفحت بها كتب السنة، مما يبيّن أن هذه الآية في موضوع خاص.

وقد كان ﷺ يكره فتح باب كثرة المسائل، خشية أن تفضي إلى حرج أو مسادة أو تعنّت..

روى الشيخان «٢» عن المغيرة بن شعبة أنه كتب إلى معاوية: أن النبيّ ﷺ كان

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 4، ص 271 (SanadKitab #23631, hlm. urut 1754)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.