Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 4, halaman 315

  1. المجلد الرابع
  2. سورة الأنعام
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (٦) : آية ٣]

يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ أي من الأقوال أو الدواعي والصوارف القلبية وأعمال الجوارح، وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ أي: ما تفعلونه من خير أو شر، فيثيب عليه ويعاقب. وتخصيصه بالذكر، مع اندراجه فيما سبق، على التفسير الثاني للسر والجهر- لإظهار كمال الاعتناء به الذي يتعلق به الجزاء. وهو السر في إعادة (يعلم) .

قال الناصر في (الانتصاف) : وما هاتان الآيتان الكريمتان- يعني هذه الآية وآية الزخرف، وهي قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ [الزخرف: ٨٤]- إلّا توأمتان. فإن التمدح في آية الزخرف، وقع بما وقع التمدح به هاهنا من القدرة على الإعادة والاستئثار بعلم الساعة والتواجد في الألوهية، وفي كونه تعالى المعبود في السموات والأرض.

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: للمفسرين في هذه الآية أقوال، بعد اتفاقهم على إنكار قول الجهمية، الأول القائلين- تعالى عن قولهم علوا كبيرا- بأنه في كل مكان، حيث حملوا الآية على ذلك. فالأصح من الأقوال أنه المدعوّ في السموات والأرض، أي: يعبده ويوحده ويقرّ له بالآلهية من في السموات ومن في الأرض، ويسمونه الله، ويدعونه رَغَباً وَرَهَباً [الأنبياء: ٩٠] . إلا من كفر من الجن والإنس. وهذه الآية- على هذا القول- كقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ. أي: هو إله من في السماء وإله من في الأرض، وعلى هذا، فيكون قوله: يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ خبرا أو حالا.

والقول الثاني- إن المراد أنه الله الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض من سر وجهر. فيكون قوله يَعْلَمُ متعلقا بقوله فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ تقديره:

وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات ... إلخ.

والقول الثالث- إن قوله: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وقف تام، ثم استأنف الخبر فقال: وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وهذا اختيار ابن جرير. انتهى.

ورجح ابن عطية في الآية: أنه الذي يقال له اللَّهُ فيهما. قال: وهذا عندي أفضل الأقوال، وأكثرها إحرازا لفصاحة اللفظ، وجزالة المعنى، وإيضاحه: أنه أراد أن يدل على خلقه، وآيات قدرته، وإحاطته واستيلائه، ونحو هذه الصفات. فجمع هذه كلها في قوله وَهُوَ اللَّهُ- الّذي له هذه كلّها- فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ كأنه قال: وهو الخالق والرازق والمحيي والمميت فيهما.

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 4، ص 315 (SanadKitab #23631, hlm. urut 1798)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.