Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 4, halaman 346

  1. المجلد الرابع
  2. سورة الأنعام
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (٦) : آية ٣٣]

والسلام بمكانة من الله ﷿، وأن ما يفعلونه في حقه فهو راجع إليه تعالى في الحقيقة، وأنه ينتقم منهم أشد انتقام. وكلمة (قد) لتأكيد العلم بما ذكر، المفيد لتأكيد الوعيد.

وقوله تعالى: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ الفاء للتعليل، لأن قوله تعالى: قَدْ نَعْلَمُ بمعنى لا تحزن، كما يقال في مقام المنع والزجر: نعلم ما تفعل! ووجّه التعليل في تسليته له ﷺ بأن التكذيب في الحقيقة لي، وأنا الحليم الصبور، فتخلق بأخلاقي.

قال أبو السعود: وهذا يفيد بلوغه ﵊ في جلالة القدر، ورفعة المحل، والزلفى من الله ﷿، إلى حيث لا غاية وراءه، حيث لم يقتصر على جعل تكذيبه ﵊ تكذيبا لآياته سبحانه، على طريقة قوله تعالى:

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النساء: ٨٠] ، بل نفي تكذيبهم عنه، وأثبت لآياته تعالى على طريقة قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [الفتح: ١٠] ، إيذانا بكمال القرب، واضمحلال شؤونه ﵊ في شأن الله ﷿. وفيه استعظام لجنايتهم، منبئ عن عظم عقوبتهم. وقيل: المعنى:

فإنهم لا يكذبونك بقلوبهم، ولكنهم يجحدون بألسنتهم، عنادا أو مكابرة. ويعضده ما

روى سفيان الثوريّ عن أبي إسحاق عن ناجية عن عليّ ﵁ قال: قال أبو جهل للنبيّ ﷺ: إنا لا نكذب، ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ الآية- رواه الحاكم

وصححه.

وروى ابن جرير عن السدّي قال: لما كان يوم بدر، خلا الأخنس بأبي جهل فقال: يا أبا الحكم! أخبرني عن محمد، أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس هاهنا من قريش غيري وغيرك يستمع كلامنا، فقال أبو جهل: ويحك! والله إن محمد لصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهبت بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟ فذلك قوله: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ فآيات الله محمد ﷺ.

قال الرازي: وهذا القول غير مستبعد، ونظيره قوله تعالى في قصة موسى:

وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا [النمل: ١٤] . وقيل: المعنى فإنهم لا يكذبونك لأنك عندهم الصادق الموسوم بالصدق، ولكنهم يجحدون بآيات الله، كما يروى أن أبا جهل كان يقول لرسول الله ﷺ: ما نكذبك، وإنك عندنا

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 4، ص 346 (SanadKitab #23631, hlm. urut 1829)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.