٥- ودلت على أن حديث النفس لا يؤاخذ به، لأنه قد روي أنه ﷺ قد همّ بذلك.
٦- ودلت على أن الفقر لا يؤثر في حال المؤمن.
وقد ورد في الحديث «١» عنه ﷺ: يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بكذا سنة.
وروي أن آخر من يدخل الجنة من الصحابة عبد الرحمن بن عوف لكثرة ماله.
وروي أن عليّا ﵇ لم يخلف شيئا بعد وفاته- هكذا في التهذيب-
انتهى.
أقول: الحديث الأول، رواه الترمذيّ عن أبي هريرة وقال: حسن صحيح، ولفظه: يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام وأما
حديث: آخر من يدخل الجنة من الصحابة
.. إلخ فلم أجده بهذا اللفظ.
وقد روى البزار وأبو نعيم عن أنس عن النبيّ ﷺ: أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف. والذي نفس محمد بيده! لن يدخلها إلا حبوا.
قال السيوطيّ: إسناده ضعيف- كذا في (منتخب كنز العمال) في ترجمة عبد الرحمن بن عوف ﵁، في (فضائل الصحابة) .
٧- هذا، وقال ابن الفرس: قد يؤخذ من هذه الآية أن لا يمنع من يذكّر الناس بالله وأمور الآخرة في جامع أو طريق أو غيره. قال: وقد اختلف المتأخرون في مؤذن يؤذن بالأسحار، ويبتهل بالدعاء، يردّد ذلك إلى الصباح، وتأذى به الجيران، هل يمنع؟ واستدل (من قال: لا يمنع) بهذه الآية، وبقوله: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ [البقرة: ١١٤] .. الآية. انتهى.
٨- قرأ ابن عامر (بالغدوة) بالواو وضم الغين، هنا وفي سورة الكهف، والباقون بالألف وفتح الغين، وهي قراءة الحسن ومالك بن دينار وأبي رجاء العطارديّ وغيرهم.
قال أبو عبيد: قرأ ابن عامر وأبو عبد الرحمن السلميّ (بالغدوة) ، وقرأ العامة (بالغداة) ونراهما قرءا ذلك اتباعا للخط، لأنها رسمت في جميع المصاحف بالواو، كالصلاة، والزكاة، وليس، في إثباتهم الواو في الكتابة، دليل على أنها القراءة، لأنهم