Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 4, halaman 452

  1. المجلد الرابع
  2. سورة الأنعام
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (٦) : آية ١٠٣]

فأنى يصح أن ينسب إلى عليائه تلك العظيمة؟ وذلك لأنه تعالى لم يخلق لأرباب هذه النشأة الدنيوية استعدادا لرؤيته المقدسة.

قال العارف الجليل الشيخ الأكبر قدس سره في (فتوحاته) : سبب عجز الناس عن رؤية ربهم في الدنيا ضعف نشأة هذه الدار، إلا لمن أمده الله بالقوة، بخلاف نشأة الآخرة لقوتها. وسبب رؤيته تعالى في المنام كون النوم أخا الموت. وفي الحديث إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا. فما نفى الشرع إلا رؤية الله في الدنيا يقظة. انتهى.

وقال بعضهم: إن الأبصار المعهودة في الدنيا لا تدركه تعالى، لأن هذه الأحداق ما دامت تبقى على هذه الصفات التي هي موصوفة بها في الدنيا لا تدرك الله تعالى، وإنما تدركه إذا تبدلت صفاتها، وتغيرت أحوالها.

وفي الصحيحين «١» من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل النهار قبل الليل، وعمل الليل قبل النهار، حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.

قال ابن كثير: وفي الكتب المتقدمة، أن الله تعالى قال لموسى لما سأل الرؤية: يا موسى! إنه لا يراني حيّ إلا مات، ولا يابس إلا تدهده. وقال تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف: ١٤٣] .

أقول: كون المنفيّ من الإدراك في هذه الآية هو الإدراك الدنيويّ خاصة، لا يحتاج إلى حجة ولا برهان. ومن فهم من بعض الفرق، كالمعتزلة، من هذه الآية أن المنفيّ هو الإدراك في النشأتين، فقد نادى على نفسه بالجهل بما دل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ المتواترة. أما الكتاب فمثل قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ

[القيامة: ٢٢- ٢٣] . وأما السنة فما

روي عن جرير بن عبد الله

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 4، ص 452 (SanadKitab #23631, hlm. urut 1935)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.