Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 5, halaman 72

  1. المجلد الخامس
  2. سورة الأعراف
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأعراف (٧) : آية ٥٤]
  4. وفي هذه الآية مسائل:

عنه) : لما خلق الله الخلق، كتب كتابا على نفسه، وهو عنده فوق العرش، إن رحمتي غلبت غضبي.

وفي لفظ آخر: لما قضى الله سبحانه الخلق، كتب على نفسه في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي.

وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش، لا على معنى القعود والمماسة، كما قالت المجسمة والكرامية، ولا على معنى العلوّ والرفعة، كما قالت الأشعرية، ولا على الاستيلاء والغلبة، كما قالت المعتزلة، لأن الشرع لم يرد بذلك، ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين من السلف الصالح من أصحاب الحديث، ذلك، بل المنقول عنهم حمله على الإطلاق. وقد روي عن أم سلمة زوج النبيّ ﷺ في قوله ﷿: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [طه: ٥] : «الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به واجب، والجحود به كفر» . وقد أسنده مسلم بن الحجاج عنها عن النبي ﷺ في (صحيحه) ، وكذلك في حديث أنس بن مالك ﵁. وقال أحمد بن حنبل ﵀ قبل موته بقريب: أخبار الصفات تمرّ كما جاءت، بلا تشبيه ولا تعطيل. وقال أيضا (في رواية بعضهم) : لست بصاحب كلام، ولا أرى الكلام في شيء من هذه الأماكن، في كتاب الله ﷿، أو حديث عن النبيّ ﷺ، أو عن أصحابه ﵃، أو عن التابعين. فأما غير ذلك، فإن الكلام فيه غير محمود، فلا يقال في صفات الرب ﷿ (كيف) ؟ و (لم) ؟ لا يقول ذلك إلا شكّاك. وقال أحمد ﵁ (في رواية عنه، في موضع آخر) :

نحن نؤمن بأن الله ﷿ على العرش كيف شاء، وكما شاء، بلا حدّ ولا صفة يبلغها واصف ويحدها حاد، لما روي عن سعيد بن المسيّب، عن كعب الأحبار، قال، قال الله تعالى في (التوراة) : أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي، عليه أدبر عبادي، ولا يخفى عليّ شيء من عبادي. وكونه ﷿ على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبيّ أرسل، بلا كيف، ولأن الله تعالى- فيما لم يزل- موصوف بالعلوّ والقدرة والاستيلاء والغلبة على جميع خلقه، من العرش وغيره. فلا يحمل الاستواء على ذلك. فالاستواء من صفات الذات، بعد ما أخبرنا به، ونص عليه وأكده في سبع آيات من كتابه، والسنة المأثورة به، وهو صفة لازمة له، ولائقة به، كاليد والوجه والعين والسمع والبصر والحياة والقدرة، وكونه خالقا ورازقا ومحييا ومميتا، موصوف بها، ولا نخرج من الكتاب والسنة، نقرأ الآية والخبر، ونؤمن بما فيهما، ونكل الكيفية في الصفات إلى علم الله ﷿، كما قال سفيان بن عيينة ﵀: كما وصف الله تعالى نفسه في كتابه، فتفسيره قراءته.

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 5، ص 72 (SanadKitab #23631, hlm. urut 2118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.