Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 6, halaman 514

  1. المجلد السادس
  2. سورة الإسراء
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الإسراء (١٧) : آية ٩٥]
  4. تنبيه:

وأنصح لكم. وقد أتيتكم بما يدل على صدق رسالتي مما أوحاه إليّ. وذلك ما تحديتكم بالإتيان بسورة مثله في الهداية والإصلاح. كما أمرني ربي. ولا أقترح عليه، سبحانه، ما لا يجوز أن يكون. أو ما يكون فعله عبثا، لخلوّه عن الفائدة. وقوله تعالى:

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الإسراء (١٧) : آية ٩٤]

وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاَّ أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً (٩٤)

وَما مَنَعَ النَّاسَ أي الذين حكى تعنتهم أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا أي إلّا تعجبهم من بعثة إنسان رسولا. بمعنى إنكارهم أن يكون الرسول من جنس البشر. كما قال تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [يونس: ٢] والآيات في ذلك كثيرة. ثم نبه تعالى على لطفه ورحمته بعباده، أنه يبعث إليهم الرسول من جنسهم ليفقهوا عنه ويفهموا منه، ويمكنهم مخاطبته ومكالمته. حتى لو كانت الأرض مستقرا لملائكته، لكانت رسلهم منهم، جريا على قضية الحكمة.

فقال سبحانه:

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الإسراء (١٧) : آية ٩٥]

قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً (٩٥)

قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ أي على أقدامهم كما يمشي الإنس مُطْمَئِنِّينَ أي ساكنين في الأرض قارّين لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا أي من جنسهم، ليعلمهم الخير ويهديهم المراشد. ولما كنتم أنتم بشرا، بعثنا فيكم رسلا منكم. كما قال تعالى: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [البقرة: ١٥١] .

تنبيه:

في الآية إشارة إلى حاجة من يستقر في الأرض إلى الرسالة. وقد قضت رحمة الباري تعالى وعنايته بذلك، فمنّ على الخلق بالرسل وأتم حاجتهم بخاتم أنبيائه فأنقذهم من الحيرة، وخلصهم من التخبط، وأخرجهم من الظلمات إلى النور.

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 6، ص 514 (SanadKitab #23631, hlm. urut 3099)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.