Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 7, halaman 63

  1. المجلد السابع
  2. سورة الكهف
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الكهف (١٨) : آية ٨٢]
  4. تنبيهات:

عليهما السلام. وقد تبين أن العقل الكليّ أشرف وأكمل وأقوى وأقرب إلى البارئ تعالى من النفس الكليّ. والنفس الكليّ أعز وألطف وأشرف من سائر المخلوقات.

فمن إفاضة العقل الكليّ يتولد الإلهام. فالوحي حلية الأنبياء، والإلهام زينة الأولياء.

فكما أن النفس دون العقل، فالوحي دون النبيّ. وكذلك الإلهام دون الوحي. فهو ضعيف بنسبة الوحي، قوى بإضافة الرؤيا. والإلهام علم الأنبياء والأولياء. فإنّ علم الوحي خاص بالرسل موقوف عليهم. كما كان لآدم وموسى وإبراهيم ومحمد وغيرهم من الرسل صلوات الله عليهم. وفرق بين الرسالة والنبوة. فالنبوة هي قبول النفس القدسيّ حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الأول. والرسالة تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين والمتابعين. وربما يتفق القبول لنفس من النفوس، ولا يتأتى لها التبليغ لعذر من الأعذار وسبب من الأسباب. والعلم اللدني يكون لأهل النبوة والولاية، كما حصل للخضر ﵇ حيث أخبر الله تعالى فقال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [الكهف: ٦٥] .

ثم قال عليه الرحمة: فإذا أراد الله بعبد خيرا رفع الحجاب بين نفسه وبين النفس الكليّ الذي هو اللوح. فيظهر فيها أسرار بعض المكونات. وينتقش فيها معاني تلك المكونات. فيعبر النفس عنها كما يشاء إلى من يشاء من عباده.

وحقيقة الحكمة تنال من العلم اللدنيّ. وما لم تبلغ النفس هذه الرتبة لا يكون حكيما. لأن الحكمة من مواهب الله تعالى: ويُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ، من عباده وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [البقرة: ٢٦٩] ، وهم الواصلون مرتبة العلم اللدنيّ، المستغنون عن كثيرة التحصيل وتعب التعلم. فيتعلمون قليلا ويعلمون كثيرا، ويتعبون يسيرا ويستريحون طويلا.

ثم قال عليه الرحمة: اعلم أن العلم اللدنيّ هو سريان نور الإلهام. والإلهام يكون بعد التسوية. كما قال تعالى: وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها [الشمس: ٧] ، والتسوية تصحيح النفس والرجوع إلى فطرتها. وهذا الرجوع يكون على ثلاثة أوجه: أحدها- تحصيل جميع العلوم وأخذ الحظ الأوفر من أكثرها. والثاني- الرياضة الصادقة والمراقبة الصحيحة. فإن النبيّ ﷺ أشار إلى هذه الحقيقة

فقال: (من عمل بما علم، أورثه الله علم ما لم يعلم) .

والثالث- التفكر. فإن النفس، إذا تعلمت وارتاضت بالعلم والعمل، ثم أخذت تتفكر بمعلوماتها، بشرط التفكر، ينفتح عليه باب الغيب. كالتاجر الذي يتصرف في ماله بشرط التجارة، ينفتح عليه أبواب الربح. وإذا

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 7، ص 63 (SanadKitab #23631, hlm. urut 3179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.