Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 7, halaman 118

  1. المجلد السابع
  2. سورة طه
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة طه (٢٠) : الآيات ١ إلى ٣]

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة طه (٢٠) : الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (٣)

طه قدمنا أن الحق في هذه الحروف التي افتتحت بها سورها، أنها أسماء لها. وفيه إشارة إلى أنها مؤلفة منها. ومع ذلك ففي عجزهم عن محاكاتها أبلغ آية على صدقها. ونبه الإمام ابن القيم ﵀ على نكتة أخرى في (الكافية الشافية) بقوله:

وانظر إلى السور التي افتتحت بأح ... رفها ترى سرّا عظيم الشان

لم يأت قط بسورة إلا أتى ... في إثرها خبر عن القرآن

إذ كان إخبارا به عنها. وفي ... هذا الشفاء لطالب الإيمان

ويدل أن كلامه هو نفسها ... لا غيرها، والحق ذو تبيان

فانظر إلى مبدأ الكتاب وبعدها ال ... أعراف ثم كذا إلى لقمان

مع تلوها أيضا ومع حم مع ... يس وافهم مقتضى الفرقان

ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى أي لتتعب بفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم، وتحسرك على أن يؤمنوا و (الشقاء) في معنى التعب. ومنه المثل: أشقى من رائض مهر.

وقوله تعالى: إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى أي تذكيرا له. أي ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لتتعب بتبليغه، ولكن تذكرة لمن في قلبه خشية ورقة يتأثر بالإنذار.

والقصد أنه ما عليك إلا أن تبلغ وتذكر، ولم يكتب عليك أن يؤمنوا لا محالة. وقد جرت السنة الإلهية في خطاب الرسول في مواضع من التنزيل، أن ينهاه عن الحزن عليهم وضيق الصدر بهم، كقوله تعالى: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ [الأعراف: ٢] ، فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ [الكهف: ٦] ، وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [آل عمران: ١٧٦] ، وهذه الآية من هذا الباب أيضا.

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 7، ص 118 (SanadKitab #23631, hlm. urut 3234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.