Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 7, halaman 523

  1. المجلد السابع
  2. سورة القصص
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٣٩ إلى ٤٣]

غَيْرِي

هذا حكاية لتمرده وعتوّه وطغيانه في تفوهه بتلك العظيمة. كما واجه موسى ﵇ بها في قوله لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [الشعراء: ٢٩] ، وكما قال تعالى عنه فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى [النازعات: ٢٣- ٢٦] ، يعني أنه جمع قومه ونادى فيهم معلنا بذلك. فانتقم منه بما جعله عبرة لمن اعتبر فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ أي نارا، فأتخذ منه آجرّا.

قال الزمخشريّ: ولم يقل (اطبخ لي الآجرّ وأتخذه) لأن هذه العبارة أحسن طباقا لفصاحة القرآن وعلوّ طبقته، وأشبه بكلام الجبابرة. وهامان وزيره ومدبّر رعيته فَاجْعَلْ لِي أي من الآجرّ صَرْحاً أي قصرا رفيعا إلى السماء لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى يعني العليّ الأعلى، ﵎ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ أي في دعواه الألوهية، والعلوّ لباري الأرض والسموات.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٣٩ الى ٤٣]

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ أي بدعوى الألوهية لنفسه، ونفيها عن الله تعالى، وقصد الاطلاع إلى الله سبحانه، وادعاء العلم الكليّ لنفسه مع جهله بربه وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أي بل بالفساد وردّ الحق، والصدّ عن سبيل الله وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ بضم الياء وفتحها قراءتان فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ

وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً أي يلعنهم كل مؤمن يسمعهم وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ أي من المطرودين، المبعدين وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ أي أنوارا للقلوب وَهُدىً أي إلى الاعتقادات الصحيحة ودلائلها

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 7، ص 523 (SanadKitab #23631, hlm. urut 3639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.