Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 8, halaman 63

  1. الجزء الثامن
  2. سورة الأحزاب
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٢٤ إلى ٢٥]

من ذلك شيئا. وتلاحق به الناس، وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب. ثم نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فتواثبت الأوس فقالوا: يا رسول الله! صلّى الله عليك وسلّم. إنهم كانوا موالينا دون الخزرج، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت.

وقد كان رسول الله ﷺ، قبل بني قريظة، قد حاصر بني قينقاع وهم شعب من اليهود كانوا بالمدينة، وكانوا حلفاء الخزرج، فنزلوا على حكمه، فسأله إياهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول فوهبهم له.

فلما كلمته الأوس قال رسول الله ﷺ: ألا ترضون، يا معشر الأوس! أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى. قال رسول الله ﷺ: فذاك إلى سعد بن معاذ.

وكان رسول الله ﷺ قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم، يقال لها رفيدة في مسجده، كانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين. وكان رسول الله ﷺ قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق: اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب. فلما حكّمه رسول الله ﷺ في بني قريظة، أتاه قومه فحملوه على حمار.

وكان رجلا جسيما جميلا. ثم أقبلوا معه إلى رسول الله ﷺ. فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ والمسلمين، قال ﷺ: قوموا إلى سيدكم فقاموا إليه فأنزلوه.

قال ابن كثير: إعظاما وإكراما، واحتراما له، في محل ولايته، ليكون أنفذ لحكمه فيهم.

فلما جلس، قال له رسول الله ﷺ: إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك. فاحكم فيهم بما شئت. وصارت تعرّض له الأوس أن يحسن إليهم، وتقول: يا أبا عمرو! إن رسول الله ﷺ قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم.

فقال ﵁: عليكم عهد الله وميثاقه، أنّ الحكم فيهم لما حكمت.

قالوا: نعم. قال: وعلى من ها هنا (في الناحية التي فيها رسول الله ﷺ. وهو معرض عن رسول الله ﷺ إجلالا له) فقال رسول الله ﷺ: نعم. قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراريّ والنساء. فقال رسول الله ﷺ لسعد: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. وفي رواية: لقد حكمت بحكم الملك (أي لأن هذا جزاء الخائن الغادر) وكان سعد أصيب يوم الخندق.

رماه رجل من قريش يقال له ابن العرقة. رماه في الأكحل.

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 8، ص 63 (SanadKitab #23631, hlm. urut 3751)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.