Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 9, halaman 173

  1. المجلد التاسع
  2. سورة المجادلة
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة المجادلة (٥٨) : آية ١١]
  4. تنبيهات:

السلف على ما كانوا عليه على عهد النبيّ ﷺ. فإنهم خير القرون. وخير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد، فلا يعدل أحد عن هدى خير الخلق، وهدى خير القرون، إلى ما هو دونه. وينبغي للمطاع أن يقرر ذلك مع أصحابه، بحيث إذا رأوه لم يقوموا له، ولا يقوم لهم، إلا في اللقاء المعتاد. فأما القيام لمن يقدم من سفر ونحو ذلك، تلقيا له، فحسن. وإذا كان من عادة الناس إكرام الجائي بالقيام، ولو ترك ذلك لاعتقد أن ذلك بخس في حقه، أو قصد لخفضه، ولم يعلم العادة الموافقة للسنة، - فالأصلح أن يقام له، لأن ذلك إصلاح لذات البين، وإزالة للتباغض والشحناء، وأما من عرف عادة القوم الموافقة للسنة، فليس في ترك ذلك إيذاء له.

وليس هذا القيام هو القيام المذكور في

قوله ﷺ: من سره أن يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار

. فإن ذلك أن يقوموا وهو قاعد. ليس هو أن يقوموا لمجيئه إذا جاء. ولهذا فرقوا بين أن يقال (قمت إليه) و (قمت له) . والقائم للقادم ساواه في القيام، بخلاف القيام للقاعد.

وقد ثبت في صحيح مسلم «١»

أن النبيّ ﷺ لما صلى بهم قاعدا في مرضه، وصلّوا قياما. أمرهم بالقعود، وقال: لا تعظموني كما يعظم الأعاجم بعضها بعضا

، فقد نهاهم عن القيام في الصلاة وهو قاعد. لئلا يشبهوا الأعاجم الذين يقومون لعظمائهم وهم قعود. وجماع ذلك أن الذي يصلح، اتباع عادة السلف وأخلاقهم، والاجتهاد بحسب الإمكان. فمن لم يعتد ذلك، أو لم يعرف أنه العادة، وكان في ترك معاملته بما اعتاده الناس من الاحترام مفسدة راجحة، فإنه يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، كما يجب فعل أعظم الصلاحين بتفويت أدناهما. انتهى كلام شيخ الإسلام، ﵀ وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.

الثالث- قال ابن كثير: روي عن ابن عباس والحسن البصريّ وغيرهما أنهم قالوا في قوله تعالى: إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يعني في مجالس الحرب. قالوا: ومعنى قوله وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا أي انهضوا للقتال.

وقال قتادة: وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا أي إذا دعيتم إلى خير فأجيبوا.

وقال مقاتل: إذا دعيتم إلى الصلاة فارتفعوا بها.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانوا إذا كانوا عند النبيّ ﷺ في بيته فأرادوا الانصراف، أحب كل منهم أن يكون هو آخرهم خروجا من عنده. فربما يشق ذلك عليه، ﵇، وقد تكون له الحاجة. فأمروا أنهم إذا أمروا بالانصراف أن

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 9، ص 173 (SanadKitab #23631, hlm. urut 4418)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.