Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 9, halaman 333

  1. المجلد التاسع
  2. سورة الجن
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الجن (٧٢) : الآيات ١١ إلى ١٧]

عظيم أراده الله بأهل الأرض، إما عذاب أو رحمة. أي: حتى علموا بعد باستماعهم القرآن، أنه لخير أريد بهم، وذلك بعثة نبيّ مصلح يرشد إلى الحق.

قال الناصر: ولقد أحسنوا الأدب في ذكر إرادة الشر محذوفة الفاعل. والمراد بالمريد هو الله ﷿، وإبرازهم لاسمه عند إرادة الخير والرشد.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الجن (٧٢) : الآيات ١١ الى ١٧]

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً (١١) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً (١٢) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً (١٣) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (١٤) وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (١٥)

وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (١٧)

وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ أي المسلمون العاملون بطاعة الله وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ أي قوم دون ذلك، وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه، أو الكافرون كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً أي أهواء مختلفة، وفرقا شتّى. وهذا بيان للقسمة قبل. أي كنا مثلها أو ذويها. و (الطرائق) : جمع طريقة، وهي طريقة الرجل ومذهبه. و (القدد) الضروب والأجناس المختلفة، جمع (قدّة) كالقطعة.

وَأَنَّا ظَنَنَّا أي علمنا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ أي إن أراد بنا سوءا وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً أي إن طلبنا.

قال الزمخشري: هذه صفة أحوال الجن، وما هم عليه من أحوالهم وعقائدهم، منهم أخيار وأشرار، ومقتصدون، وأنهم يعتقدون أن الله ﷿ عزيز غالب لا يفوته مطلب، ولا ينجي عنه مهرب.

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى أي القرآن الذي يهدي إلى الطريق المستقيم آمَنَّا بِهِ أي صدّقنا بأنه حق من عند الله، فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً أي أن ينقص من حسناته فلا يجازى عليها وَلا رَهَقاً أي أن ترهقه ذلّة، وتلحقه هيئة معذبة موجبة للخسوء والطرد. يعني: أنه يجزى الجزاء الأوفى، وتكون له في العز العاقبة الحسنى. وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ أي الكافرون الجائرون عن طريق الحق، فَمَنْ أَسْلَمَ أي أذعن وانقاد فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً أي ترجّوا وتوخوا رشدا عظيما، وقصدوا صوابا واستقامة.

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 9، ص 333 (SanadKitab #23631, hlm. urut 4578)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.