Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 2, halaman 147

  1. المجلد الثاني
  2. تتمة سورة البقرة
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٠]
  4. فروع مهمة تتعلق بهذه الآية
  5. فصل

الشافعيّ (لا طلاق في إغلاق) بالغضب. وفسّره مسروق به. فهذا مسروق والشافعيّ وأحمد وأبو داود والقاضي إسماعيل كلهم فسّروا الإغلاق بالغضب. وهو من أحسن التفسير. لأن الغضبان قد أغلق عليه باب القصد لشدة غضبه. وهو كالمكره. بل الغضبان أولى بالإغلاق من المكره. لأن المكره قد قصد رفع الشر الكثير بالشر الذي هو دونه، فهو قاصد حقيقة. ومن هاهنا أوقع عليه الطلاق من أوقعه. وأما الغضبان فإن انغلاق باب القصد والعلم عنه كانغلاقه عن السكران والمجنون. فإن غول العقل يغتاله الخمر بل أشدّ. وهو شعبة من الجنون، ولا يشكّ فقيه النفس في أن هذا لا يقع طلاقه. ولهذا قال حبر الأمة- الذي دعا له النبيّ ﷺ، بالفقه في الدين: إنما الطلاق من وطر. ذكره البخاريّ في (صحيحه) «١» أي: عن غرض من المطلّق في وقوعه. وهذا من كمال فقهه ﵁، وإجابة دعاء رسول الله ﷺ له، إذ الألفاظ إنما تترتب عليها موجباتها لقصد اللافظ بها. والله لم يؤاخذنا باللغو في أيماننا. ومن اللغو ما قالته أم المؤمنين عائشة ﵂ «٢» وجمهور السلف:

إنه قول الحالف: (لا، والله. وبلى، والله.) في عرض كلامه من غير عقد لليمين، كذلك لا يؤاخذ الله باللغو في أيمان الطلاق كقول الحالف في عرض كلامه: (عليّ الطلاق لا أفعل) و (الطلاق يلزمني لا أفعل) من غير قصد لعقد اليمين. بل إذا كان اسم الرب ﷻ لا ينعقد به يمين اللغو، فيمين الطلاق أولى أن لا ينعقد، ولا تكون أعظم حرمة من الحلف بالله. وهذا أحد القولين في مذهب أحمد وهو الصواب. فإيّاك أن تهمل قصد المتكلّم ونيته وعرفه فتجني عليه وعلى الشريعة، وتنسب إليها ما هي بريئة منه، وتلزم الحالف والمقرّ والناذر والعاقد ما لم يلزمه الله ورسوله به. فاللغو في الأقوال نظير الخطأ والنسيان في الأفعال. وقد رفع الله المؤاخذة بهذا. وهذا كما قال المؤمنون: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [البقرة: ٢٨٦] ! فقال ربهم ﵎: قد فعلت.

وفي (زاد المعاد) قال شيخنا: حقيقة الإغلاق أن يغلق على الرجل قلبه فلا يقصد الكلام أو لا يعلم به كأنه انغلق عليه قصده وإرادته.

قال أبو العباس المبرّد: الغلق ضيق الصدر وقلة الصبر حتى لا يجد له مخلصا.

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 2، ص 147 (SanadKitab #23631, hlm. urut 639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.