Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Athiyyah · Pengarang: ابن عطية

Baca Juz 3, halaman 41

  1. المجلد الثالث
  2. سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٤٨ إلى ٥١]

وقرأ ابن أبي عبلة «ما زادكم» بغير واو، وقرأ جمهور الناس لَأَوْضَعُوا ومعناه لأسرعوا السير، وخِلالَكُمْ معناه فيما بينكم من هنا إلى هنا يسد الموضع الخلة بين الرجلين، والإيضاع سرعة السير، وقال الزجّاج خِلالَكُمْ معناه فيما يخل بكم.

قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف، وماذا يقول في قوله: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ [الإسراء: ٥] وقرأ مجاهد فيما حكى النقاش عنه، «ولأوفضوا» وهو أيضا بمعنى الإسراع ومنه قوله تعالى: إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ [المعارج: ٤٣] ، وحكي عن الزبير أنه قرأ «ولأرفضوا» قال أبو الفتح: هذه من رفض البعير إذا أسرع في مشية رقصا ورقصانا، ومنه قول حسان بن ثابت: [الكامل] رقص القلوص براكب مستعجل ووقعت «ولا أوضعوا» بألف بعد «لا» في المصحف، وكذلك وقعت في قوله أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ [النمل: ٢١] ، قيل وذلك لخشونة هجاء الأولين قال الزجّاج: وإنما وقعوا في ذلك لأن الفتحة في العبرانية وكثير من الألسنة تكتب ألفا.

قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن تمطل حركة اللام فيحدث بين اللام والهمزة التي من أوضع، وقوله: يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ أي يطلبون لكم الفتنة، وقوله وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ، قال سفيان بن عيينة والحسن ومجاهد وابن زيد معناه جواسيس يستمعون الأخبار وينقلونها إليهم، ورجحه الطبري، قال النقاش: بناء المبالغة يضعف هذا القول، وقال جمهور المفسرين معناه وفيكم مطيعون سامعون لهم، وقوله: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ توعد لهم ولمن كان من المؤمنين على هذا الصفة.

قوله ﷿:

[سورة التوبة (٩) : الآيات ٤٨ الى ٥١]

لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (٤٨) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٤٩) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)

في هذه الآية تحقير شأنهم، وذلك أنه أخبر أنهم قد لما سعوا على الإسلام فأبطل الله سعيهم، ومعنى قوله: مِنْ قَبْلُ ما كان من حالهم من وقت هجرة رسول الله ﷺ ورجوعهم عنه في أحد وغيرها، ومعنى وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ دبروها ظهرا لبطن ونظروا في نواحيها وأقسامها وسعوا بكل حيلة، وقرأ مسلمة بن محارب «وقلبوا لك» بالتخفيف في اللام، وأَمْرُ اللَّهِ الإسلام ودعوته، وقوله تعالى وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي نزلت في الجد بن قيس، وذكر أن رسول الله ﷺ، لما أمر

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 3، ص 41 (SanadKitab #23632, hlm. urut 1160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.