Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Athiyyah · Pengarang: ابن عطية

Baca Juz 3, halaman 66

  1. المجلد الثالث
  2. سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٨١ إلى ٨٣]

لو فهمتم، وقرأ ابن عباس وأبو حيوة «خلف» وذكرها يعقوب ولم ينسبها، وقرىء «خلف» بضم الخاء، ويقوي قول الطبري أن لفظة «الخلاف» هي مصدر من خالف ما تظاهرت به الروايات من أن رسول الله ﷺ أمرهم بالنفر فعصوا وخالفوا وقعدوا مستأذنين.

وقال محمد بن كعب: قال لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ رجل من بني سلمة.

وقال ابن عباس: قال رجل يا رسول الله الحر شديد فلا تنفر في الحر، قال النقاش: وفي قراءة عبد الله «يعلمون» بدل يَفْقَهُونَ، وقال ابن عباس وأبو رزين والربيع بن خثيم وقتادة وابن زيد قوله فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا إشارة إلى مدة العمر في الدنيا، وقوله وَلْيَبْكُوا كَثِيراً إشارة إلى تأبيد الخلود في النار، فجاء بلفظ الأمر ومعناه الخبر عن حالهم، ويحتمل أن يكون صفة حالهم أي هم لما هم عليه من الخطر مع الله، وسوء الحال بحيث ينبغي أن يكون ضحكهم قليلا وبكاؤهم من أجل ذلك كثيرا، وهذا يقتضي أن يكون وقت الضحك والبكاء في الدنيا على نحو قوله ﷺ، لأمته «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا» .

وروي أن رسول الله ﷺ، لما قال هذا الكلام أوحى الله إليه يا محمد لا تقنط عبادي، وجَزاءً متعلق بالمعنى الذي تقديره وَلْيَبْكُوا كَثِيراً إذ هم معذبون جَزاءً، وقوله:

يَكْسِبُونَ نص في أن التكسب هو الذي يتعلق به العقاب والثواب، وقوله: فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ الآية، «رجع» يستوي مجاوزه وغير مجاوزه، وقوله تعالى: «إن» مبينة أن النبي ﷺ، لا يعلم بمستقبلات أمره من أجل وسواه وأيضا فيحتمل أن يموتوا هم قبل رجوعه وأمر الله ﷿ لنبيه ﷺ، بأن يقول لهم لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ، هو عقوبة لهم وإظهار لدناءة منزلتهم وسوء حالهم، وهذا هو المقصود في قصة ثعلبة بن حاطب التي تقدمت في الامتناع من أخذ صدقته، ولا خزي أعظم من أن يكون إنسان قد رفضه الشرع ورده كالجمل الأجرب، وقوله: إِلى طائِفَةٍ يقتضي عندي أن المراد رؤوسهم والمتبوعون، وعليها وقع التشديد بأنها لا تخرج ولا تقاتل عدوا، وكرر معنى قتال العدو لأنه عظم الجهاد وموضع بارقة السيوف التي تحتها الجنة، ولولا تخصيص الطائفة لكان الكلام «فإن رجعك الله إليهم» ، ويشبه أن تكون هذه الطائفة قد ختم عليها بالموافاة على النفاق، وعينوا للنبي ﷺ، وإلا فكيف يترتب ألا يصلي على موتاهم إن لم يعينهم الله، وقوله: وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ونص في موافاتهم، ومما يؤيد هذا ما روي أن النبي ﷺ، عينهم لحذيفة بن اليمان وكانت الصحابة إذا رأوا حذيفة تأخر عن الصلاة على جنازة رجل تأخروا هم عنها.

وروي عن حذيفة أنه قال يوما: بقي من المنافقين كذا وكذا، فقال له عمر بن الخطاب ﵁ أنشدك الله أنا منهم؟ فقال لا، والله، لا أمنه منها أحدا بعدك، وقرأ جمهور الناس «معي» بسكون الياء في الموضعين، وقرأ عاصم فيما قال المفضل «معي» بحركة الياء في الموضعين، وقوله أَوَّلَ هو الإضافة إلى وقت الاستئذان.

و «الخالفون» جميع من تخلف من نساء وصبيان وأهل عذر غلب المذكر فجمع بالياء والنون وإن كان

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 3، ص 66 (SanadKitab #23632, hlm. urut 1185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.