Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Athiyyah · Pengarang: ابن عطية

Baca Juz 3, halaman 100

  1. المجلد الثالث
  2. سورة التوبة
  3. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١٢٧ إلى ١٢٩]

قد بيناه، وقوله: صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ يحتمل أن يكون دعاء عليهم، ويحتمل أن يكون خبرا أي استوجبوا ذلك بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ أي لا يفهمون عن الله ولا عن رسوله، وأسند الطبري في تفسير هذه الآية عن ابن عباس أنه قال: لا تقولوا انصرفنا من الصلاة فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا قضينا الصلاة.

قال القاضي أبو محمد: فهذا النظر الذي في هذه الآية هو إيماء، وحكى الطبري عن بعضهم أنه قال: نظر في هذه الآية في موضع قال، وقوله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ مخاطبة للعرب في قول الجمهور وهذا على جهة تعديد النعمة عليهم في ذلك، إذ جاء بلسانهم وبما يفهمونه من الأغراض والفصاحة وشرفوا به غابر الأيام، وقال الزجّاج: هي مخاطبة لجميع العالم، والمعنى لقد جاءكم رسول من البشر والأول أصوب، وقوله: مِنْ أَنْفُسِكُمْ يقتضي مدحا لنسب النبي ﷺ وأنه من صميم العرب وشرفها، وينظر إلى هذا المعنى قوله ﷺ: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم» ، ومنه قوله ﷺ: «إني من نكاح ولست من سفاح» معناه أن نسبه ﷺ إلى آدم ﵇ لم يكن النسل فيه إلا من نكاح ولم يكن فيه زنى، وقرأ عبد الله بن قسيط المكي «من أنفسكم» بفتح الفاء من النفاسة، ورويت عن النبي ﷺ وعن فاطمة ﵂، ذكر أبو عمرو أن ابن عباس رواها عن النبي ﷺ، وقوله ما عَنِتُّمْ معناه عنتكم ف ما مصدرية وهي ابتداء، وعَزِيزٌ خبر مقدم، ويجوز أن يكون ما عَنِتُّمْ فاعلا ب عَزِيزٌ وعَزِيزٌ صفة للرسول، وهذا أصوب من الأول والعنت المشقة وهي هنا لفظة عامة أي ما شق عليكم من كفر وضلال بحسب الحق ومن قتل أو أسار وامتحان بسبب الحق واعتقادكم أيضا معه، وقال قتادة: المعنى عنت مؤمنيكم.

قال القاضي أبو محمد: وتعميم عنت الجميع أوجه، وقوله: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ يريد على إيمانكم وهداكم، وقوله: رَؤُفٌ معناه مبالغ في الشفقة، قال أبو عبيدة: الرأفة أرق الرحمة، وقرأ «رؤف» دون مد الأعمش وأهل الكوفة وأبو عمرو ثم خاطب النبي ﷺ، بعد تقريره عليهم هذه النعمة فقال: فَإِنْ تَوَلَّوْا يا محمد أي أعرضوا بعد هذه الحال المتقررة التي من الله عليهم بها فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ معناه وأعمالك بحسب قوله من التفويض إلى الله والتوكل عليه والجد في قتالهم، وليست بآية موادعة لأنها من آخر ما نزل، وخصص الْعَرْشِ بالذكر إذ هو أعظم المخلوقات، وقرأ ابن محيصن «العظيم» برفع الميم صفة للرب، ورويت عن ابن كثير، وهاتان الآيتان لم توجدا حين جمع المصحف إلا في حفظ خزيمة بن ثابت، ووقع في البخاري أو أبي خزيمة، فلما جاء بهما تذكرهما كثير من الصحابة، وقد كان زيد يعرفهما ولذلك قال: فقدت آيتين من آخر سورة التوبة ولو لم يعرفهما لم يدر هل فقد شيئا أم لا، فإنما ثبتت الآية بالإجماع لا بخزيمة وحده، وأسند الطبري في كتابه قال: كان عمر لا يثبت آية في المصحف إلا أن يشهد عليها رجلان، فلما جاء خزيمة بهاتين الآيتين قال: والله لا أسألك عليهما بينة أبدا فإنه هكذا كان ﷺ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 3، ص 100 (SanadKitab #23632, hlm. urut 1219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.