Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Athiyyah · Pengarang: ابن عطية

Baca Juz 5, halaman 294

  1. المجلد الخامس
  2. سورة الممتحنة
  3. [سورة الممتحنة (٦٠) : الآيات ٢ إلى ٤]

بحرف الجر، وبغير حرف جر، فدخول الباء وزوالها سواء، وهذا نظير قوله ﷿: وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [طه: ٣٩] وقوله تعالى: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ [آل عمران: ١٥١] وروى ابن المعلى عن عاصم أنه قرأ: «وقد كفروا لما» بلام ...

وقوله تعالى: يُخْرِجُونَ في موضع الحال من الضمير في كَفَرُوا والمعنى: يخرجون الرسول ويخرجونكم، وهي حال موصوفة، فلذلك ساق الفعل مستقبلا والإخراج قد مر، وتضييق الكفار على النبي ﷺ والمؤمنين إخراج إذ كان مؤديا إلى الخروج، وقوله تعالى: أَنْ تُؤْمِنُوا مفعول من أجله أي اخرجوا لأجل أن آمنتم بربكم، وقوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ شرط جوابه متقدم في معنى ما قبله، وجاز ذلك لما لم يظهر عمل الشرط، والتقدير: «إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي، فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء» وجِهاداً نصب على المصدر وكذلك ابْتِغاءَ، ويجوز أن يكون ذلك مفعولا من أجله، و «المرضاة» مصدر كالرضى، وتُسِرُّونَ بدل من تُلْقُونَ

، ويجوز أن تكون في موضع خبر ابتداء، كأنه قال أنتم تُسِرُّونَ، ويصح أن تكون فعلا مرسلا ابتدئ به القول والإلقاء بالمودة معنى ما، والإسرار بها معنى زائد على الإلقاء، فيترجح بهذا أن تُسِرُّونَ فعل ابتدئ به القول أي تفعلون ذلك وأنا أعلم، وقوله تعالى: أَعْلَمُ يحتمل أن يكون أفعل، ويحتمل أن يكون فعلا لأنك تقول علمت بكذا فتدخل الباء وقوله تعالى: وَأَنَا أَعْلَمُ الآية، جملة في موضع الحال، وقرأ أهل المدينة «وأنا» بإشباع الألف في الإدراج، وقرأ غيرهم «وأنا» بطرح الألف في الإدراج، والضمير في يَفْعَلْهُ عائد على الاتخاذ المذكور، ويجوز أن تكون سَواءَ مفعولا ب ضَلَّ وذلك على بعد، وذلك على تعدي ضَلَّ، ويجوز أن يكون ظرفا على غير التعدي لأنه يجيء بالوجهين والأول أحسن في المعنى، والسواء الوسط وذلك لأنه تتساوى نسبته إلى أطراف الشيء والسبيل هنا شرع الله وطريق دينه.

قوله ﷿:

[سورة الممتحنة (٦٠) : الآيات ٢ الى ٤]

إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣) قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤)

أخبر الله تعالى أن مداراة هؤلاء الكفار غير نافعة في الدنيا وأنها ضارة في الآخرة ليبين فساد رأي مصانعهم فقال تعالى: إِنْ يَثْقَفُوكُمْ أي إن يتمكنوا منكم وتحصلوا في ثقافهم، ظهرت العداوة وانبسطت أيديهم بضرركم وقتلكم وألسنتهم بسبكم، وهذا هو السوء، وأشد من هذا كله أنهم إنما يقنعهم منكم أن تكفروا وهذا هو ودهم، ثم أخبر تعالى أن هذه الأرحام التي رغبتم في وصلها ليست بنافعة يوم القيامة فالعامل في يَوْمَ قوله تَنْفَعَكُمْ، وقال بعض النحاة في كتاب الزهراوي، العامل فيه يَفْصِلُ وهو

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ج 5، ص 294 (SanadKitab #23632, hlm. urut 2541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.